المقالات

ايران والعراق لايمكن الفراق ...


 

أحمـد سـلام الـفتلاوي

في ليلة العاشر من شهر محرم الحرام للعام الحالي، أنشدت ثلّة من الشباب العراقيون الذين شاركوا في مجلس العزاء المنعقد في حسينية الإمام الخميني ( رض ) بحضور الإمام الخامنئي ( دام ظلة الوارف ) أبياتاً من الشعر ، وهتف الشباب العراقي بأن الشعبين الإيراني والعراقي لايمكن الفراق بينهما ، ايماناً منهم بالشعور العال اتجاه القضايا المهمة والمصيريه بين البلدين ، وكذلك الترابط التاريخي والجغرافي والعمق العقائدي الذي يتجسد بحبهم لآل البيت عليهم السلام وتحت راية واحده وهي راية الامام الحسين ع ، مدركين جيداً الى المؤامرات والفتن التي تحاك ضد الشعبين الكريمين والذي يسعى الجانب الاميركي - السعودي الى ذرعها بين البلدين الشقيقين من خلال الشائعات ، والأقاويل التي لا تنم لأخلاق الشعبين بصـله ، ان زيارة الاربعين ومن خلال الأعوام السابقه اثبتت للعالم اجمع بان الشعوب القوية ، والمنسجمة مع بعضها لا يمكن الفراق بينهما ، مادامت هنالك صله دينيه - عقائدية مرجعية - ترتبط بينهما . مع الاشاره الى العامل السياسي المهم ودور الجمهورية الاسلامية الايرانية ، والذي تجسد طيلة السنوات السابقه ، بالدعم الواضح للنظام السياسي القائم في العراق الجديد، بل انها الدولة الجاره الوحيدة التي وقفت مع العراق وبجميع مراحل العسر ، واخير وقفتهم المشرفة عندما احتل ً ثلث محافظات العراق من تنظيم داعش الإرهابي ، ورأينا ( بالعين المجردة ) ، حجم التضحيات الجسام المقدمة من بعض المجاهدين والقادة الايرانيـن أولهم الشهيد القائد ابو مريم تقوي " الذي استشهد على مشارف بغداد ، قضاء بلد ، وكذلك الدعم اللوجستي المنقطع النظير . في وقت حرج ، باتت بغداد على وشك الانهيار ، بمـقابل ذلك ، العراقيين اجمع : قلوبهم قبل بيوتهم ، مستقلبين افضل وأبهى الاستقبال جزء منهم رداً للجميل ولة حسابات اخرى تكون مرة سياسية وهذا جزء قليل لمن يعي حجم المسؤوليه ، وأخرى لأسباب دينية ، وتحت راية الامام الحسين ع ، يرحب ، ويستقبل ، ويوفر السكن ، والاكل ، وكافة الخدمات التي يحتاجها الزائر ، فالأخوة والألفة المعنى الحقيقي لهذه المناسبة التي توضح مدى العمق الديني والجغرافي والديني وهي السمة البارزة طيله فترة الزيارة ، تأبى الامم القوية ان تنكسر او تخضع لهذه الاعمال والمؤامرات التي تريد تمزيق وحدة الصف الشيعي وبالتحديد خوفهم الواضح من " التمدد الشيعي"، اليوم وبعد انتهاء الزيارة المليونية لأربعينة الامام الحسين ع ، سقطت جميع المحاولات الرامية ، لافشال الزياره ، والتي راهنت عليها دول إقليمية بعد ان فشلت في إشعال الفتنه في المحافظات الشيعية ، يأتي ذلك بالبصيرة التي يتمتع بها اتباع اهل البيت عليهم السلام ، و الواعي الكامل والتام ، لخطورة المرحله ، وضرورة الوحده والانسجام بين أبناء المذهب الواحد ، 
وأخيراً نقول ؛ شكراً للعراق . شكراً للعراقيين ، شكراً لجميع المؤسسات الدينية والحكومية ، والمدنية والعشائرية لاستقبالها ، وترحابها بزوار الامام الحسين ع ، وكذلك الشكر الكبير لجميع الوافدين الى ارض العراق الكريمة ، بما التزموا به ، و من خلالهم ، وحدة الكلمة ، ورصفت الصفوف ، ونجحت الزيارة ، وهي رسالة واضحة ولها مدلولات ورسائل سياسية - دينية . يفهما المقابل وبشكل جيد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك