المقالات

مَنْ لها؟ اثار العراق تستغيث


فيض الله الحسيني* 

يحتضن العراق الكثير من الاماكن الدينية والاثرية والسياحية والتي تعتبر مصدر مهم من مصادر الجذب السياحي ومصادر للدخل القومي ان استغلت بشكل صحيح, فالعراق مهد الحضارات وبلد الانبياء ومقام الصالحين والاولياء واول من علم العالم الكتابة وشرع القوانين والدساتير,كما ان له قصب السبق في اختراع العجلة والتي نقلت العالم من البدائية الى عالم التطور و المدنية ولازلت تلك الشواهد شامخة تحكي بفصاحة عن حضارة اكد وسومر والوركاء والحضروبابل وتروي قصص بطولية لرجال صنعوا تاريخا ومجدا ورووا ارض العراق بالدماء الزكية والتاريخ المجيد لكن تلك الشوامخ لم تجد من يستمع لها او يعطيها اهتماما بسيطا.
ولكي ننصف هذا البلد علينا ان ننصف تاريخه ففي العراق اثار كثيرة لم يهتم بها احد ولازلت مهملة يلفها عدم الاكتراث والجحود كاثار الوركاء المطمورة تحت التراب وبحيرة ساوة التي احتلها الجفاف واصبحت مكانا للطمر الصحي دونما الالتفات اليها وشمولها بالعناية والتي تعبر واجبة على الجهات المسؤولة.
وقد غفلت الجهات المسؤولة الحكومية ايما غفلة عن اهمية الامكان الاثرية وغفلت ايضا عن اماكن دينية مقدسة عند المسلمين ولم تعطها اهتماما خاصا بها سيما وانها اضافة الى اهميتها الروحية والتي توجب الاحترام والاهتمام فان لها اهمية اقتصادية وفكرية حيث يقصدها الملايين من الزائرين والسائحين من كل بلدان العالم وهذا يقتضي منا حكومة وشعبا ان نعطي تلك الاماكن حقها وان نجعل منها رمزا ومقصدا لكل انسان وليس للمسلمين وحدهم من خلال بناء مرافق سياحية ومتاحف تحكي للزائر قصص بطولات اؤلئك الرجال الذين حضنت تلك الارض اجسادهم الطاهرة ومقاماتهم المباركة وان تشرع بانشاء كل ما يجعل هذه الاماكن قبلة للناس ومقصدا لهم من حدائق عامة وفنادق واماكن ترفيهية لتكون متنفسا للمواطنين والزائرين على حد سواء,فالمدن المقدسة بحاجة الى اعمار وبناء وبنى تحتية تليق بمن يقصدها وايضا بحاجة الى اهتمام خاص بانشاء معاهد علمية وبحثية واعطاء صورة كاملة لهذه الاماكن.
ان جميع دول العالم النامية منها والمتحضرة تشكل هيأت ومؤسسات هدفها البحث عن اي اثر او معلم وتروج له بكل الطرق وان كان لا قيمة تاريخية له وتدفع ملايين الدولارات من اجل ان يقصده الناس ويعرفون به, وعليه من حقنا ان نعجب كيف لا تقوم الجهات المسؤولة عن اثار العراق واماكنه المقدسة من الاهتمام بها ووضعها في سلم اولوياتها خدمة للعراق ولتاريخه العظيم

 

*كاتبة محافظ المثنى

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك