المقالات

الإستراتيجية الأمريكية.....وحتمية الزوال

985 2018-11-05

عبد الكريم آل شيخ حمود

يمر العالم أجمع ومنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص ، بمحاولة السيطرة الأمريكية على مقدرات الشعوب العربية والإسلامية،من خلال العمل بمبدأ التفوق الذي بَنَتْ عليه جميع الإدارات الأمريكية سياستها الخارجية منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية في منتصف القرن الماضي والى وقتنا الحاضر.
يتذكر العالم كيف كان تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع الشعب الفيتنامي إبان تدخلها العسكري المباشر عام 1950 في منطقة الهند الصينية التي شهدت صراعا عسكريا داخليا ، لايسع المجال لذكر تفاصيله ؛ كان الهدف الرئيسي من هذا التدخل هو فرض السيطرة على هذه المنطقة الحيوية من العالم آنذاك ، حيث برزت الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.
تحاول الإدارة الأمريكية الحالية تكرار نفس السيناريو ولكن في منطقة الشرق الأوسط والمستهدف الرئيسي من هذا الأمر هي القوى الرافضة لأي تدخل مباشر أو غير مباشر في مقدرات المنطقة وعلى رأس هذه القوى هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ؛ الداعم الرئيسي لحركات التحرر والدرع الواقي حيال التهديد الصهيوني للأمة الإسلامية الذي أخذ اشكال متعددة منها محو الهوية الإسلامية الحقيقية وتشويه صورة الإسلام المحمدي الأصيل؛ أمام العالم من خلال تفريخ تنظيمات سياسية وعسكرية ذات طابع إسلامي أصولي بحت؛وهو الجزء المكشوف من إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في العالم الإسلامي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
لكن وعي القيادة الربانية لدولة ولاية الفقيه المباركة ونضرتها الثاقبة للأمر ، واستيعاب أي حركة تصدر من الجانب الأمريكي ، من خلال الخبرة المتراكمة في التعامل مع تكتيك الإدارة الأمريكية ، سوف يطيح باستراتيجيتها في الهيمنة والتسلط على شعوب المنطقة والعالم ؛وما فرض العقوبات المفروضة على الشعب الايراني وتشديدها في كل مره،إلا دليل على فشل هذه السياسة الأمريكية الخبيثة ، لأنها لاتستند على أرضية عقلائية ، يمكن إقناع احرار العالم بها؛إنما هي بضاعة فاسدة تصدر فقط للعبيد والسائرون في فلك الولايات المتحدة الأمريكية من عملاء الأمس وعلوج اليوم.
وإن غداً لناضره قريب؛حيث سيشهد العالم أفول نجم الرايخ الرابع الذي نشر الجوع والرعب في أرجاء المعمورة لأكثر من نصف قرن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك