عبد الكريم آل شيخ حمود
دعونا نُعلِن للعالم أجمع أيها السادة الكرام:أن غاندي لم يجافي الحقيقة عندما قال:
(تعلمت من الحسين كيف ان أكون مظلوما فانتصر) كيف ؟ وهو الشيخ العجوز الفاني ضئيل الجسم كبير الروح-المهاتما في اللغة الهندية تعني الروح الكبيرة - ثم نعرج من شبه القارة الهندية ومظلوما آخر من مظلومي الارض.
إنه شعب فلسطين الذي كان عبر التاريخ يقطن في هذه البقعة الصغيرة من العالم وتحديدا في الأرض التي بارك الله من حولها أرض السلام .... أرض. فلسطين أرض المقدسات؛أرض الديانات السماوية الثلاثة؛ التي مر فيها ثلاثة من انبياء الله موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام والنبي الخاتم محمد عليه وعلى آله آلاف التحية والتسليم؛ولِنُعَرّج الى علبة السردين غزة -كما يحلوا للبعض تسميتها -؛ غزة التي أدمنت الإنتصار والتي أراد بني صهيون كسر إرادتها بالحصار مرات والقصف المفرط مرات أخرى والمداهمات أحيانا كثيرة.
تجلت إرادة النصر أكثر من مرة عند أبناء الشهيد عز الدين القسام عندما كانت الحجارة هي السلاح الوحيد مقابل السلاح الحربي للعدو الصهيوني المتمترس خلف الجُدر (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُون)َ.الحشر١٤؛ وعندما اتبعت العصابات الصهيونية سياسة الأرض المحروقة في هذه البقعة الصغيرة من أرض فلسطين المغتصبة وأمام انضار من باع الشرف العربي في مواخير السياسة الدولية ورعاة ؛بل قام البعض من شذاذ الآفاق من مشايخ السوء بالدعاء للعصابات الصهيونية بالنصر على الرجال الرجال من أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم.
اليوم ونحن نعيش حرباً أخرى ومعادلة أخرى وخيار آخر من خيارات المواجهة بين علبة السردين (غزة) ، وبين جيش مدجج بالسلاح الكمي والنوعي واحدث التكنولوجيات المتقدمة في مجال الرصد والمتابعة التي ترصد أعماق الأرض ؛ فضلا عما فوقها لتكون الغلبة والنصر حليف المؤمنين بقظيتهم العادلة في تحرير الأرض وصيانة العرض والمقدسات من دنس العدو الغاشم؛ليلقنوا عدوهم درساً قاسياً وهزيمة أخرى ليملأوا قبتهم الحديدية 480 ثقباً ،وهي عدد الصواريخ والقذائف التي أطلقت من قطاع غزة صوب مستوطنات العدو ومنشآته الحيوية التي أصابت أغلبها أهدافها بدقة عالية.
براعة المقاوم الفلسطيني أذهلت العالم وهو يشاهد الصور الحية للنيران الفلسطينية التي أتت على آلة العدو العسكرية لتحيلها رماداً تذروه رياح التغيير في استراتيجية المواجهة الجديدة وليقل صاروخ القسام (والكورنيت) قول الفصل في حسم المعركة لصالح رجال المقاومة الفلسطينية.
التفوق الفلسطيني هذه المرة وائم بين النصر العسكري والنصر السياسي ليضع مخططات التسوية العربية مع العدو الصهيوني بين كفي عفريت وليميتها في مهدها وليعلوا صوت المقاومة الإسلامية الفلسطينية على الأصوات النشاز في الخليج والجزيرة العربية وأرض الكنانة مصر.
https://telegram.me/buratha
