المقالات

الخاشقجي ... سذاجة ام انتقام الله

1160 2018-11-19

خليل سيد ابراهيم المندلاوي 

من منا لم ير الظلم الذي يتم ممارسته على اطفال اليمن وعلى نساء اليمن ومن منا لم ير الدماء النازفة من هذه الوجوه البريئة الأبية. ولا نود التكلم على الرجال فقد يتم تأويل الكلام سياسيا وطائفيا ولكن ما ذنب هؤلاء الأطفال وما جريرة هؤلاء النسوة ؟ وما هي أهداف هذه الحرب ايها البغاة وايها المجرمون ؟ 

وبعد ذلك من منا لم ير بغي علماء السوء ووعاظ الدواعش وهم يفتون بقتل اطفال العراق ونساءهم من كل حدب وصوب , ومن هو الذي لا يعرف بأن مصادر تمويلهم هي مملكة ال سعود فكريا وكذلك ماديا. 

وبالعود الى عملية الغدر بخاشقجي وقتله ومن ثم تقطيعه واذابته فأن التساؤل المشروع يدور كله حول فرقة التنفيذ وكبيرهم الذي امرهم بالعملية , هل هم يا ترى على هذه الدرجة من الغباء والسفاهة بحيث ان فريقا كاملا يناهز عددهم العشرين شخصا لا يضعون في حساباتهم ان هناك عيونا تراقبهم وان هناك كاميرات على الاقل في المطارات والفنادق ؟ 

طيب هل من المعقول ان لا يفكر هؤلاء ومعظمهم عسكريون متمرسون بأن هناك في تركيا وفي معظم الدول قوات خاصة لحماية السفارات والتجسس عليها في عين الوقت, وهم من قوات النخبة التي يكون واجبها الاساسي حماية الدولة المضيفة نفسها من غدر محتمل لجواسيس متنكرين بزي الدبلوماسيين ؟ هل سينطلي على مثل هؤلاء دخول وخروج هذه الفرقة بدون مراقبة ولا تنصت ؟ 

هل تناسى هذا الفريق الغبي بأن الأخواني اردوغان يتحين الفرصة على أحر من الجمر للأنتقام من هذا * المراهق * السياسي * ابن سلمان* عندما قادت السعودية خيوط الأنقلاب الشهير في مصر وزجت بالرفيق والصديق الاخواني * مرسي * في غياهب السجون ومشاهد البؤس , هل غاب عن هؤلاء ما هي مشاعر اردوغان وهو يرى مرسي غير الوسيم اصلا , مترنحا, ماسكا حديد زنزانته وقد بدت عليه علامات الانكسار والخضوع , وكيف ان اردوغان نفسه كان على الوشك ان يدخل زنزانة شبيهة في جزيرة مرمرة قبل سنتين. 

ثم أن هناك بعدا اخر للموضوع وهي مسألة السيادة فالمكان هو تركيا وان اقتراف مثل هذه الجرائم * المشهودة * حسب القانون الدولي يجعل الأتراك تحت مسؤولية تاريخية في كشف ملاباساتها خاصة ان عائلة خاشقجي هي عائلة تركية اولا واخيرا كما انها عائلة غنية جدا و ارستقراطية ولها صلاتها بالمؤسسة الحاكمة هناك. 

كما ان المغدور هو صاحب أقامة دائمية في امريكا ولا تسمح ابدا لنفسها بحدوث هذا لأحد المقيمين على اراضيها ناهيك على ان الخاشقجي المقتول نفسه هو كاتب في صحيفة من العيار الثقيل في امريكا وهي* واشنطن بوست* التي تعتبر نفسها المنبر الذي استطاع اقصاء الرئيس الامريكي ريجارد نيكسون من سدة الرئاسة . واخيرا فأن عائلة الخاشقجي هي من العوائل المشهورة جدا ولها علاقاتها الدولية والناس لا يزالون يتذكرون الملياردير عدنان خاشقجي. فهل غابت كل هذه المعطيات عن هؤلاء ام هي الغطرسة والغرور ينسج خيوطهما الشيطان فتصبح وبالا على صاحبها ,ام هي حقوق اطفال اليمن تعلقت اسورتها في رقبة ابن سلمان لتفضحه امام الملأ , وبالبراهين الساطعة ؟ 

لكن هناك من يعتقد بأن البغاة والظلمة الفجرة مصيرهم الخزي في الدنيا قبل العذاب الأكبر في الاخرة, كما ان هناك من يرى انها حكمة بالغة بأن يكون *العسيري* نفسه, يكون متحدثا رسميا بأسم قتلة اطفال اليمن في عاصفة الغدر , وهو نفسه منظم فعاليات عصابة قتل الخاشقجي , كما يرى الكثيرون بأن قبح لقبه * العسيري * وقبح وجهه ومحياه ومن ثم بشاعة افعاله ليست الا قبحا في قلبه وسريرته شاء الله ان يظهره على الملأ كله . 

وقديما قالوا بأن * من سل سيف البغي قتل به * وقبلهم قال الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام * ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم و ليس شيء أعجل عقابا من البغي و قطيعة الرحم* فالقوم اقترفوا البغي باعتدائهم السافر على الأبرياء في العراق واليمن وقطعوا الرحم ذلك ان العراقيين واليمنيين هم ارحامهم التي قطعوها ظلما وبهتانا وعليهم دفع الثمن. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك