أحـمـد سُلام الـفتـلاوي
بعد التصويت على الجزء الكبير من كابينة السيد عادل عبدالمهدي ، والذي حظيت بثقة السلطة التشريعية ، بموجب اتفاق سياسي سلفاً ، بين اقطاب تحالف البناء والإصلاح ، تفائله بعض العراقيين بهذه الخطوه بينما الاخر تشاؤمه كان واضحاً ، هذا التفاؤل الذي ساده الشارع وهو ينتظر اعلان التشكيلة الحكومية بشكل كامل والتصويت على الوزرات المتبقيه سيما الامنية منها ، ونيلها الثقة من البرلمان، لم يكن موجود من قبل ، خاصة بعد الاخفاقات الكبيره التي منية بها الحكومات السابقة . أن عامة الشعب العراقي وبعد ان إصابه اليأس وهو ينتظر وعلى " احر من الجمر " الوعود التي وعدها بها السيد رئيس الوزراء والتي جاء جزء منها مكتوباً ضمن البرنامج الحكومي الذي تليه على مسامع الساده الأعضاء ، وهي ليستْ بالمعجزات اذا كانت هنالك إرادة حقيقه في بناء الدولة الذي يتطلع اليه أبناء الشعب العراقي ، فاذا ما يتحقق ذلك نكون امام منعطف ومنزلق خطير ، تكون نتائجه وخيمة ، ويكون سقف المطالَب مرتفع دون ان نضع في الحساب ،صعوبات المهمة وكم المشكلات الكبيرة . التركة باهضه ومعقده طيله السنوات السابقة والذي يتضح من خلالها عدم قدرة الجهاز الاداري والتنفيذي على اداء مهامه بشكل سليم وناجح، نتيجه التجربه التي اتضحت ملامحها ، وان طبيعه النظام السياسي معقد ، ويفتح باب ً واسع للتدخلات الإقليمية ، وعدم الالتزام بالاتفاقات التي تعقد في سبيل تحقق الهدف المنشود ، بالاضافة الى التعقيد السياسي الذي يكبل ايدي رئيس الوزراء ولايتيح له التحرك ضمن الرؤية التي يتبناها ، أن نجاح حكومة عبدالمهدي مرهون بالقدرات التي يتمتع بها والخبرة السياسية وهي واضحة وجليُة بما يملك من عقليه سياسيه _ اقتصاديه ، تؤهله لقياده العراق للمرحله المقبلة ، وهي صفات تمكنه من الجمع بين الأقطاب المتناحرة والتمكين من ادارة الحوارات و إيجاد الحلول والتسويات ، وهي غير كفيله لوحدها في بلد وضعه معقد كالعراق ، ما لم يأتي بشي جديد وبدعم اغلب الكتل السياسيه ، وكذلك دعم الشارع له ، في القضاء على الفساد ، وبسط الأمن ، وبالقوه ، نعم شعب يحتاج الى هذه القوه ! ، مع الخارجين عن القانون ، وكل من يخرج او يأذي العراق وشعب العراق ،
تحتاج حكومة السيد عبدالمهدي اذا إرادت النجاح ان تلغي جميع الهيئات الاقتصادية ، في بعض الوزراء والتي تديرها احزاب وتيارات متنفذه ، وهو اعرف بها جيداً
، وكذلك تكون هنالك قطيعة بجميع الجهات التي تريد الفشل لهذه الحكومة مهما كانت الجهه او الحزب او العنوان ، والغاء لجميع الاعراف الذي اتبع خلال السنوات السابقة ، وهذا يترتب عليه ان يرفض رئيس الوزراء الاملاءات من اية جهة ، تعيد منطق توزيع الوزارات المتبقية وما تتعرض لها من عمليه ابتزاز وبيع وشراء وخاصة الامنيه منها ، وان يوضح للشعب ما يجري خلف الكواليس ، لكي يعرف الرأي العام من هي الجهه التي تعيق عملية بناء العراق الجديد ، وهذا يشمل الهيئات المستقله كذلك ، اضافة الى عامل مهم ورافد لنجاح حكومة السيد عبدالمهدي وهي جزء من اختصاصه فيما يخص السياسة النفطية للبلد ، ونحن نعيش الان مسأله ارتفاع سعر برميل النفط وهي فرصه رهيبه ، تعيد التفاؤل لأبناء الشعب العراقي ، وهي لم تكن متاحة للحكومة السابقة ، بعد تدني أسعار النفط في الأعوام السابقة ، إن ارتفاع هذه الأسعار تعطي متنفساً لإعادة النظر في جميع الملفات سيما الخدمية منها ، وتعطي زخماً اكبر لثورة كبرى خدمية ، عملية أعاده الاعمار ، وتأهيل المصانع ، وتفعيل القطاع الخاص ، وتوفير فرص عمل للشباب ، وهي بيئه جاذبه للاستثمار ، ان توفرت الظروف لها ، وإن وضع العراق إقليمياً يشجع كثيراً المضي قدماً في تطوير الوضع الاقتصادي للبلد من شأنها أن تعزز من أداء الحكومة وتجعلها تحظى بمقبولية الشعب ، وتفويت الفرصه على أعداء النجاح ، للنيل منها ، مع الاشاره الى الوضع الخارج والذي بدا في أفضل أحواله منذ حرب الخليج الأولى ولغاية هذه اللحظة ، وأن بإمكان الحكومة المقبلة إدارة الملف الخارجي وبشكل جيد ، وهذا ما نشهده الان من الزيارات المكوكية التي يقوم بها رئيس الجمهوريه برهم صالح ، ربما تكون لها نتائج مثمره في المستقبل القريب ، وتفتح آفاق واسعة وبما يضمن مصالح العراق ، والتي من شانها تساعد في دفع عجلة التطور في البلاد بشكل كبير، وتخرج الحكومة من عنق الزجاجة
https://telegram.me/buratha
