إبراهيم الأعاجيبي
المرأة السورية تعاني اليوم من أبشع أنواع العذاب في كل تاريخها ! فلقد خلّفت الأزمة السورية مآسي وويلات على الحرة السورية ، فهي اليوم مابين مهجرة تعاني الذل والمهانة لتكابد وتجاهد من أجل أن توفر لنفسها لقمة من العيش تسدُ بها رمقها ، وما بين حالة من البؤس والألم جراء ما تعانيه من ثكل ويُتم وترمل ! الأزمات الإقتصادية هي أشرس أنواع الأزمات لأنها تدق في عظم المرء لأن الإنسان أكثر ما يخشاه هو فقدان طعامه وألاّ يموت جوعاً ، فلقد إضطرت الحرة لعرض نفسها أمام تلك الشهوات التي حولت هذه الأصيلة إلى عبارة عن جيب جنسي لإفراغ الشهوة العارمة وليس غير ، فعلى العالم أجمع وعلى المسلمين بالأخص وعلى النظام الحاكم أن ينظر بعين الإعتبار إلى ما تعانيه إبنته ، أخته ، أمه من النساء السوريات ، من أقسى الإستعباد ، فهي لاجئة في هذا البلد تعمل وعليها أن تسمع الإهانات والشتائم وليس عليها إلاّ الصمت والصمت والرضوخ لهذا الذل ، نقولها بكل وضوح وألم إن المرأة السورية قد ذُلّت بعد عزها ، وأستُعبدت بعد حريتها، فيالله وللخطب الفديع الذي صُب عليها،
التحضر والإنفتاح على الغرب قد دمر هذه الحرة بل زاد الطين بلّة وأضافة ألم إلى آلامها ، أيعقل أن تبقى أسيرة الهوى والشهوات لتشبع هذا وتروي ذاك وبعدما يشبعون يتركونها تتألم وتندب حظها ودنياها ، فهي اليوم دعوة نصدرها إلى العالم أجمع بأن يعيدوا إلى المرأة السورية كرامتها وأخلاقها وتربيتها وأصالتها المعروفة بها ، فهل هناك من يلبي دعوة حرةٍ تستصرخ لنصرة شرفها وكرامتها وأصالتها ؟ .
https://telegram.me/buratha
