المقالات

محور المقاومة وحماقات أمريكا!


أمل الياسري


أمريكا بحماقتها كانت تتوقع تسليم العراق في عام 2014 للإرهاب الداعشي، بعد محاولتها تطبيق خطة عش الدبابير، لتصدير شعاراتها المتطرفة وبإسم الإسلام، ولكن أن يفرض مجلس نوابها القذر، عقوبات على فصائل معينة من الحشد الشعبي، الذي أحرجها في عمليات التحرير المباركة على سواتر العز والجهاد، عندما لبى غيارى الحشد المقدس، نداء مرجعيتهم الرشيدة للدفاع عن الأرض والعرض، هو أمر ليس بغريب على الشيطان الأكبر، خاصة إذا ما علمنا أنها تفرض عقوباتها على ثلاثة فصائل من الحشد، وكأنه حزب الله، وعصائب وأهل الحق، والنجباء، ليسوا من الحشد بل من كوكب آخر!
أحد أسباب هذا التعنت مع الحشد الشعبي في العراق، إنما يمثل حلقة أخرى من مسلسل التآمر الأمريكي السعودي الصهيوني، لتحجيم قيمة الحشد وأهميته، لأنه بعد إنتصاراته على القوات الأجنبية التي جلبت معها داعش، كان وما يزال شوكة في عيونه، وسكين تحدٍ في خاصرتهم اللعينة، كما أنه مثار اعجاب العالم، ويعد سيد المنطقة التي يرتع فيها ذنب أمريكا (داعش وأخواته)، وسد منيع يَحُول دون تمدد الإرهاب الذي أوفقه غيارى حشدنا المسدد. 
طرح موقع سبوتينك الروسي ذات مرة قوله: (إن تنصيب جون بولتون مستشاراً للأمن القومي، قد يأزم العلاقات الأمريكية العراقية، لما يحمله من عدائية كبيرة تجاه الحشد، المدعوم من بعض دول المنطقة) وفي نفس الوقت تلح فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، وبشكل علني بالمطالبة بخروج القوات الأجنبية نهائياً من العراق، وهذا وحده كاف لترسم مسرحية هزيلة بشأن قرارها بفرض العقوبات، لأنها لا تريد إستقراراً للعراق والمنطقة بأكملها، خاصة بعد التقدم الملحوظ والإستقرار النسبي للأوضاع السورية، وعليه تعمل أمريكا وحلفائها على زعزعة إستقرار المنطقة، لضمان بقائها في دائرة الصراع.
أمريكا توهمت بأنها تستطيع جر العراق، الى مستنقع الطائفية المقيتة بأبواقها المأجورة، لكنها أخطأت عندما وطأت قواعدها العسكرية أرضنا، لتوهم العالم بأنها جاءت محررة، وما أرادته في عشر سنوات تم في ثلاث سنوات، وعلى يد مَنْ؟ نعم أنها تضحيات الحشد ودماؤه الزكية، حينما أصبح وما يزال وطناً تؤطره أمنيات، وأهداف وطنية صادقة لأنهم رجال عاهدوا الباريء عز وجل، وفتية آمنوا بربهم، ودافعوا عن العراق أرضا وعرضاً.
السيناريو الأمريكي كان، وسيكون ورقة محروقة ولعبة مكشوفة في ظل ممارساتها المنفردة، للقضاء على روح المقاومة الإسلامية في المنطقة، فهي تحارب حزب الله، والنجباء، والمجاهدين من أهل الحق في العراق، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، والبحرين، واليمن، والجمهورية الإسلامية في إيران، وتتبع سياسة التجويع والترويع بدعوى محاربة الإرهاب، إنهم يريدون أن يطفئوا نور الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
aslam
2018-11-29
احسنت
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك