المقالات

رجال الحوزة الدينية والقضية الفيلية..وشيجة ووليجة..!


طيب العراقي


يشكل الدين أول الحلول؛ التي أهتدى اليها العقل البشري، لإيجاد إجابات واضحة، للأسئلة الصعبة المعقدة التي واجهته، والعقل يأبى دوما؛ قبول ما لا يتسق مع الفطرة الأنسانية، ولذلك فإن النفس البشرية، إعتادت على أن تعرض الحلول على العقل، فإن قبلها قبلتها..وهكذا بات الدين الملاذ الآمن، الذي يطمئن اليه البشر ، حينما تواجههم المشكلات..
في ديننا الأسلامي الحنيف؛ حلول عملية عادلة مقبولة إنسانيا، لجميع المشكلات التي يواجهها الأنسان، وحتى أذا كانت الحلول تخالف هوى النفس، فإن القداسة تجعل النفس ميالة الى قبول الحلول، لأن القداسة عنوان أصلي للعدالة.
العدالة لا يحمل لوائها عوام الناس، وإن كانوا في أعماقهم يعرفوناها تماما، لكن تفصيلات تحقيق العدالة، تحتاج الى نمط خاص من المتصدين، هم أولئك الذين يستطيعون مقاربة موارد العدالة، وفقا لما تصرفه القداسة، التي هي العنوان الأصلي للعدالة.
هؤلاء المتصدين، وطوال خمسة عشر قرنا من عمر الدين الأسلامي، هم أولئك القادرين على إستحضار النص الديني المقدس، من أجل تحقيق العدالة؛ متى ما تطلب الأمر ذلك، لا سيما أن النص الديني؛ بما يمتلك من قوة القداسة، يمكن أن يتحول الى قوة تنفيذية بأيدي هؤلاء المتصدين.
الموضوع ليس إطارا فلسفيا، نضع فيه مظلومية الفيليين على رفوف السفسطة، لكن واقع الحال؛ يشير الى أن طليعة المناهضين للظلم، وعلى مر العصور، كانوا من المتصدين للشأن الديني.
رجال الحوزة الدينية؛ كانوا أوائل الشهداء والمضحين، في كل معارك الوجود، التي خاضها أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، وسجلات السجون ومقاصل الإعدام لنظام الطاغية صدام، خير شاهد على هذه الأولوية، وكان الذين ينتسبون منهم الى الأمة الفيلية، أوائل الذين قاوموا نظام صدام الظالم، وقدموا مهجهم بسخاء منقطع النظير، قرابين على مذبح حرية وإنعتاق العراقيين، من نير الصدامية البغيض.
لقد كان لهؤلاء المخلصين؛ من رجال الحوزة الدينية، أثناء محنة تهجير الفيليين، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، على يد زبانية البعث المجرم، دورا بارزا ومشهودا، في لملمة صفوف الفيليين، ورعايتهم دينيا ونفسيا، وفي تعبئتهم وصيانة حقوقهم، ومتابعة مشكلاتهم الأنسانية المتشعبة، والبحث عن حلول لها، لدى الدول التي أستقبلت المهجرين الفيليين. 
من المتيقن ايضا؛ وفي معركة العراقيين ضد الدواعش الأشرار، كان هؤلاء الرجال المؤمنين الشجعان، من أبناء الأمة الفيلية؛ في مقدمة الملبين لفتوى الجهاد الكفائي؛ التي أصدرتها المرجعية الدينية المباركة، والتي غيرت موازين القوى في لحظة فارقة من حياة العراقيين.
الدور الشرعي والأخلاقي والتكليف الديني، لرجال الحوزة العلمية الدينية، خصوصا أولئك المنتسبين الى المكون الفيلي، لا يمكن أن يتوقف ولو للحظة واحدة، وهم دائما إزاء مسؤولية؛ لا يمكن أن تنقطع بزمان أو تحد بمكان، واليوم هم مطالبين أكثر من أي وقت مضى، بتبني قضية مظلومية أهلهم، التي يراد لها أن يطويها التجاهل العمدي، والتناسي القصدي، والأهمال الممنهج.
لا يمكن أن ننتزع حقوقنا كأمة مظلومة، دون أن يتصدى رجال الحوزة من الفيليين، ولكي يتصدون نتمنى أن نراهم وقد نظموا أنفسهم، في تجمع أو رابطة، تعنى بإنتزاع الحق الفيلي وفقا للأطر الشرعية، التي هم أعرف من غيرهم بها..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك