المقالات

يملي وهم يكتبون..!

657 2018-12-02

 

حسام آل عمار


بعد التغير الذي حصل عام 2003، وانتهاء الحكم الدكتاتوري الظالم للبلد، كان للمرجعية الدينية العليا عدة مواقف للحفاظ على الشأن العراقي، وبينت امور في تلك الفترة، واوصلت عدة رسائل عبر وكالات اخبارية وفضائيات عالمية للحفاظ على الوحدة الوطنية في تلك الفترة.

سألت صحيفة واشنطن بوس حول اتفاقية انتقال السلطة في العراق في 15/11/2003، اجاب السيد السيستاني انذاك; لابد لهذه الاتفاقية ان تعرض على ممثلي الشعب لإقرارها، ووضح ان يوضع آلية اخرى وهي الانتخابات لتمثل اراده الشعب العراقي، واجاب ايضا على شبكةCNN عندما سألو عن العلاقة بين السنة والشيعة بعد حوادث العنف التي وقعت في تلك الفترة، فكانت اجابة المرجعية الدينية العليا; ان العلاقة اخوية فيما بينهم ولن تتأثر في الحوادث المؤسفة التي حدثت، ويسعون وبحرص شديد على وحدة بلدهم، ولتأسيس نظام يقر بمبدأ العدالة والمساوات بين جميع ابناء البلد، وقد لاينسى احد كلمة المرجعية هم انفسنا.

قد لم يطلع بعض ابناء الشعب العراقي على رسالة المرجعية الى رئيس مجلس الامن الدولي التي حذرت من قانون ادارة الدولة في القرار الدولي 1546، في 16/6/2004وهو قانون غير منتخب من الشعب العراقي، ووضع في ظل الاحتلال، حيث ذكرت المرجعية الدينية العليا انه مخالف للقوانين ويرفضه الشعب العراقي، وقد حذرت المرجعية من نتائج القانون ووصفتها بالخطيرة.

لايوجد موقف او موضوع في البلد لم تصدر المرجعية بيان او توضيح عنه، في عام 2004 ذكرت بيان حول تسجيل وادراج الاسماء في سجل الناخبين وأكدت"يجب على المواطنين المؤهلين للتصويت من الذكور والاناث التحقق من ادراج اسمائهم" وكذلك جميع الشعب العراقي. 
استمر تجاهل السلطة التنفيذية والتشريعية لدعوة المرجعية الدينية لمحاربة الفساد المالي والاداري و بناء الجيش العراقي على أسس وطنية ومهنية، حتى يكون قادرا على حماية جميع العراقين على اختلاف انتماءاتهم ومكوناتهم، وتعديل سوء ادارة الدولة، ومطالبة بتحسين الواقع المعيشي لجميع ابناء الشعب العراقي.

بعد الانفلات الامني وسقوط الموصل بيد تنظيم داعش، اصدرت المرجعية الدينية بيانا عبرت عن قلقها من التطورات التي حدثت ودعت القوى السياسية كافة الى توحيد كلمتها والتصدي لداعش ومحاربته، واعلنت دعمها للقوات الامنية في الحرب ضد داعش، ولكن لم يستجيبوا للبيان!.

وبعدها بفترة افتت المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي ودعت ممن لديهم القدرة على حمل السلاح الانضمام الى صفوف القوات العراقية المسلحة لمحاربة داعش، وبعدها تشكل الحشد الشعبي وانتصر على داعش وانقذ العراق.

جددت المرجعية الدينية العليا مواقفها بعدم دعمها لأي قائمة او مرشح، ودعت الى انتخاب الاصلح والانزه، وتقف مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية، ودعت ان تكون الانتخابات مستقلة دون تدخلات خارجية، وان يكون التنافس بينهم على اسس برامج انتخابية تخدم المجتمع.

وقالت كلمتها المشهورة للحكومة بالضرب بيد من حديد على المفسدين، لكن تجاهلت كلام المرجعية!، حتى بح صوت المرجعية الدينية العليا لكثرة مخاطبة الحكومات السابقة، وتجد بعضهم يتهمها بعدم درايتها بما يجري ويدور من احداث في البلد.

وعندما استقبلت المرجعية الدينية العليا السيد يان كوبيتش ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، اعادت للحكومة المركزية الجديدة نصائحها وتوجيهاتها، إن طبقوها سينجون مما هم عليه، لأنها خطة عمل كاملة، وذكرت عبارة جدا مهمه عليهم الالتفات لها جيدا "ينتظر ليرى ملامح النجاح في عملها"، ليعتبروها تنبيه الاخير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك