أحمـد سـلام الـفـتلاوي
قبل البدأ في كيفية نجاح الحكومة من عدمها ، نبذة مختصرة عن السيد عادل عبد المهدي والذي ينظر لة بأن رجل الاقتصاد البالغ من العمر ٧٦ عاماً ، وصاحب الخبُرة والحنُكة السياسية المعروفة ، اضافة الى صفات اخرى يتمتع بها كالاستقلالية والقادرة على مسك العصا من المنتصف ، وهي صفات جامعة بين الأطراف الداخلية والخارجية الحاضرة بقوة على الساحة السياسية ، وهو العالم بدهاليز الأوساط الديبلوماسية في العراق، يقف اليوم أمام مهمة صعبة ومعقده ومطبات كثر ، تتمثل برسم مستقبل العراق للأجيال القادمة ، من خلال حكومة يجب أن تبصر النور في غضون سنوات تحدد ملامح الحكومات اللاحقة .
معروف أن عبد المهدي الذي كلف بتشكيل الكابينة الوزارية ، ليس شخصاً طارئاً على السياسة فهو صاحب حركة مضنية تسير وفق رؤية استراتيجية واسعة الأفق ، جعلت من اسمة يطرح عند كل استحقاق انتخابي في العراق، وما يطلق علية بمرشح ( التسُوية ) ، وعلية يحمل هذا الرجل "العتيق" بين يديه الكثير مما يمكنه من نجاح ، ولكن أي نجاح هذا ! . وهو نجاح مهدد ، ونحن نشاهد ونسمع بين الأوساط السياسية ، حجم التركة الثقيلة ، والضغوطات التي تُمارس في سبيل تمرير بعض الاشخاص الغير مؤهلين للاستيزار ، وهذا يهدد الحكومة بأنها آيلة للسقوط ، في اي مظاهر تحدث ، ربما تكون نتيجه ( كصكوصة ) او تحريك اخر من قبل بعض الجهات التي تسمى بالدول العظمى ، ان مسيرة الحكومة الى الانً ، لا بأس بها ، حققت بعض المنجزات ، التي ثبتت من هنا وهناك وكان لها أثراً في الوسط الاعلامي والسياسي والشعبي ، كافتتاح المنطقه الخضراء ، وتوفير السكن لكل مواطن عراقي ، اضافه الى المجيئ بوزراء تكنوقراط يمتلكون من القدرة والمهنية الفائقة ، وفي خضم هذة المناكفات والضغوطات ، والتصريحات ، وغيرها من وسائل الضغط الغير مشروعة.
بعد هذا السيل التهكمي والتشاؤمية الموجودة لدى بعض الأوساط والنخب ، يتبادر السؤال ولمرة الاخرى عما يحسب هل بالإمكان نجاح هذه الحكومة ؟ وحقيقة القول ان الحكومة وبما يتمتع بها شخصية الرئيس التنفيذي وما يلعب من دوراً مهماً في حل بعض العقبات و مظالم المواطنين ، كما انها البيضة الذهبية لبعض القادة لدعم هذه الشخصية والوقوف معة ، في بناء العراق الجديد وتكون ملبيَة لرغبات المواطنين وتطلعاتهم المستقبلية ، شريطة ذلك ، عدم التدخل في شؤون الحكومة وجعل رئيس الوزراء يعمل وفق مدد زمنية هو فرضها على نفسة ، وتقييم عملة بشكل إيجابي وفق معارضة تسمى بالمعارضية الإيجابية ، لا التهديم والحديث بالإعلام شي وفي خلف الكواليس شي اخر ، لإلهاب حماسة الجماهير و وتكوين رأي عام يناهض عملية البناء والإصلاح المنشود .
أن النجاح المرتقب والذي يتطلع الية أبناء الشعب العراقي ، يجب ان يلامس المواطن ويغيير من الواقع المزري والنظام السيئ الصيت ، الذي اتبع طيلة السنوات السابقة ، وما لة من مردوداتْ سلبية على حياة المواطن ، و حرمانة من الكثير من الفرص وخاصة التعينات التي أطلقت اخيراً في محافظات الوسط والجنوب ، والتي تقاسمتها الاحزاب الحاكمة والمتنفذة وبشكل غير شرعي يذكر ، وهذه احدى مؤشرات التغيير ان أراده رئيس الوزراء القرب من المواطن وبناء دولة المؤسسات ، يحدونا الأمل في قادم الايام ، ونتوسم الخير ، واليوم ننتظر استكمال الكابيِنه الوزارية ، وطرحها للثقة ، وبعدها يكون لنا موقف تقيم حقيقي وإيجابي لعمل الحكومة .
https://telegram.me/buratha
