أحمُـد سلام الفتلاوي
أحد الكتاب الفلسطينيين لديـة مقولة مشهورة ولها معان كَثِيره ، وهي ( (استعيد الماضي لا لكي افتح جراحا ، بل كي لا تذهب التجربة هباء ولا تعود الذاكرة عذراء) ، وقد اثبت الايام والتجارب السابقة صدق هذة المقولة ، فالتذكير بالماضي واجب علينا التوقف عندة ، وهو يمكننا من معايشة الواقع ورسم مسالك المستقبل.
من بين المؤسسات الفتية التي يمكن ان نقف عندها هي المؤسسة التشريعية في العراق الجديد ، ومالها من دور مهم رقابي _ تشريعي ، على اعمال السلطة التنفيذية ، تلك المؤسسة التي ما فتئت تغرقنا وتزحم الدولة بالتكاليف الباهضة وبالقرارات النفعية احياناً (للأعضاء حصراً)، أو ربما بقرارات محشوة بالوعود والعهود ،وعامرة بالمواثيق اتجاة المواطن.
على الرغم ما تعاني هذة المؤسسة من فقر المصداقية وجوع في التطبيق وتكرار مزمن في التسويف والتأجيل ، بل أصبحت كافتيريا هذة المؤسسة ، مكان للتعطيل والتسويف ، وطبخ المؤامرات ، التي لا تجلب للعراق سوى الشر ، مرة يجتمعون فيها لتناول السيكارة والقهوة وغيرها ، وأحيانا لعقد الصفقات التأمرية ، واُخرى للجلوس للمزح والتسامر بين الأعضاء.
اخيراً ربما اصبحت أن تتحول لسوق عكاظ يجتمع فيه الجميع ليتشاكوا ويتباكوا من قلة الموارد ، وضعف الخزين المالي ، وإيجاد الحلول لها وبطرق خاصة ، او منصة للتنديد والشجب والاحتجاج ، جهاراً نرى حجم معاناة هذة المؤسسة ، والتي وقعت اخيراً في مطب التناقض والفوضى نتيجة الخلافات الحادة بين الزعماء.
لا اريد الخوض كثيراً في حجم الخلافات ولكن ما يعنينا ذلك هو أهمية هذة الكافتيريا وما لها من دور اساس في عرقلة المشروع الاصلاحي الحقيقي في العراق.
ختاماً فان دور البرلمان بـ حاجة لتفعيل ودعم الإيجابيين منة ، للقضاء على سوء الفهم وعدم التواصل والتنافس الذي وصل لمرحلة التنافر الغير مشروع ، ايا كانت العناوين فعلينا الا نتوقع الكثير من مؤسسة فيها هذا الگم الهائل من الاحباط والبؤس ، والتي جاءت بوجوه نتفق معهم بأنها وجوه شابة وجديدة ، ولكن نتحفظ على تحركاتهم وعدم تعاطيهم مع مرحلة خطرة تستوجب الوقوف صفاً واحد لعبور البلد الى بر الأمان .
أن عملية الاصلاح يجب ان تكون حقيقة لا شعارات رنانة ، الغرض منها إيهام الشارع ، فلنبدأ من إصلاح انفسنا اولاً وبعدها نلجأ الى إصلاح الوضع العام ، الاصلاح المنشود الذي يتطلع إلية ابناء الشعب العراقي هو الخروج عن المألوف لا لأخذ السيلفي داخل كافتيريا البرلمان ، والضحك على ذقون البسطاء من عامة الشعب العراقي، نعم ربما يمكن عبورها على جزء من ابناء هذا الشعب ولكن اليوم اصبح الجميع يدرك ويعي حجم المؤامره ومن الذي يريد الخدمة للعراقيين بشكل صحيح.
ما نراة الان ماهو الى زرع البذرة الاولى للوصول الى السلطة ، ولا يهمهم خواتيم ومقاصد الامور بل مصالحهم اولاً .
https://telegram.me/buratha
