المقالات

عبد المهدي بين الفرض والإختيار .

851 2018-12-08

 

رحيم الخالدي 

كلنا يعرف كيف آلت اليه الأمور، حين وقفت رئاسة الوزراء تحت عتبة باب السيد عادل عبد المهدي، وهو الذي وقفت الظروف دونه حاجزاً، من قبل أشخاص أيام كان هو المرشح الوحيد للمجلس الأعلى في وقته، الذي كان قاب قوسين أو أدنى، من تسلم مهام رئاسة الوزراء حينذاك، وكيف تم فبركة قصة مصرف الزوية، بغية تشويه سمعته وإبعاده عن المنصب، الذي إنتهى مطافه مترجياً تسلمه، 

طرح السيد عبد المهدي قبل تسنمه المنصب أن يكون إختيار الوزراء من قبلهِ، منبهاً على عدم التدخل من قبل الأحزاب والكتل، مهدداً بالإستقالة خلاف المنهج الذي سيطرحه، بعيداً عن المحاصصة وهذا يكون لأصحاب الإختصاص، تلافياً للأخطاء التي وقعت بها الحكومات السابقة، وبسببها أدت لهدر المال العام، كذلك ضياع ثلث مساحة البلد بيد الإرهاب الداعشي، والفساد الذي عَمَّ معظم المفاصل الحكومية، ما أدى ذلك في إستنزاف الأموال والبناء الذي كان بالأصل مهملاً ، 

طرح فكرة على من لديه المؤهل والمقدرة، بإستلام مهام وزارة أو أيّ منصب حسب الإختصاص، ويقدم عن طريق البريد الأليكتروني، الذي أنشأه لهذا الغرض، بغية فتح باب جديد لم يألفه العراق سابقاً، كذلك إجتياز المسافة بين المواطن والحكومة، وكان الطرح موفقاً ومقبولاً من قبل الأوساط المتابعة للوضع العراقي، وبعد التصريح عن المتقدمين كان العدد غير متوقع، وصل حد الإكتفاء، وقد بين السيد رئيس الحكومة، عن آلية قبول الطلبات من قبله. 

الوضع السياسي المعلن، غير ما تم التصريح به من قبل قادة الكتل والأحزاب، والظاهر من التعطيل أن هنالك إصرار من قبل جهات معروفة، على شخصيات عليها إعتراض بتسلمهم مهام لوزارة مهمة جداً، وهذا بالطبع يؤدي الى تعطيل ليس من صالح حكومة ناجحة، والمفروض إستبداله وعدم التمسك بالشخص الأوحد، وكأن العراق عقيم من القادة، والضغط على رئيس الوزراء بهذه الطريقة يخالف المتبنيات! التي تم الإتفاق عليها، ما يولد ضجر الشارع والنقم من الشخص نفسه . 

العراق اليوم بكل طوائفه يحتاج لتوضيح من قبل السادة رؤساء الكتل والتحالفات والاحزاب، بشفافية عن المعطل لتلافي أخطاء، من الممكن في المستقبل أن تكون كارثية، سيما والتوجهات من قبل السيد عبد المهدي قد بانت في الأفق اللمسات الأولى، كيفية المعالجة بصمت للمعرقلات دون ضجيج، وهذا يسجل له خاصة فتح الخضراء، وزيارات غير معلنة، وإن كانت التغطية الإعلامية لم تكن بالمستوى، والملاحظ أن أعداد السيارات والرتل الخاص به يكاد يكون رتل عادي. 

الإستقالة التي هدد بها السيد رئيس الوزراء بحالتين، الأولى منها الفشل، وهذا أعطى به عامل الزمن وهو لمدة عام واحد، والثاني عدم ممارسة الضغوط، بفرض إرادة الكتل والأحزاب بغية نيل مناصب في الدولة، والحالتين كما تم متابعتها من غالبية المتابعين، أثبتت أن التدخل في إختيار الكابينات الوزارية قد مُورست، وهذا يدفع المتابع للتساؤل، لماذا هذه الإستماتة حول شخوص يرفضهم الشارع العراقي؟. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك