أحـمد سـلام الـفـتـلاوي
ربُما عنوان مكلف ويزعج بعض الأصدقاء ولة اثارة اجتماعية شخصيـة على ذات الكاتب ، ولكن الحقيقة يجب ان تقال وضرورة تشخيص الخلل ، عبر الوسائل المشروعة والكتابة احدى هذة الوسائل . إن كان هناك من حسنات وفوائد لما يعيشه العراق الجديد من أحداث وتداعيات و اجواء مشحونة سياسياً ، والتي قلة نظيرها في بلدان العالم المتطور سببها المجيئ بعنوان عام يتناغم مع مايسمى بالبلدان الديمقراطية ، ولكن العراق استثناء لذلك النظام وأصبحت ديمقراطيتة وحسب وصف المحللين والكتاب بأنها <عرجاء> أو " بتعبير ادق "الديمقراطية السلبية" تكلم ما تشاء ، وتصرف ما تريد تحت هذا العنوان ، صراحة ماهى الا تصرفات خارجة عن منظومة الأخلاق السياسية ، والعبث بحاضر ومستقبل ابناء الشعب العراقي ومقدراتة لصالح بعض الجهات التي تريد الوصول الى السلطه وتحقيق المنافع الذاتية لها ، ولهذا أقول ؛ إن كان هناك من حسنات لهذة التجربة ورغم كل هذه المآسي التي يعيشها الشعب العراقي ، ماهو الا معيار حقيقي لكشف و فضح و أزالة الأقنعة عن وجوه الكثير من قادة وزعماء الكتل السياسية ، وحتى أصحاب القرار ممن انخدعنا بهم طيلة الفترات السابقة ، بل يدعون انتسابهم الى المرجعية الدينية . ولن أتطرق في هذه العجالة إلا لبعض السياسين من الخط الاول ولم اذكر الخط الثاني من النواب والذي نعول عليهم في بعض الأحيان ونعذرهم لانهمً مرتبطين بالخط الاول على التوازي ، الذين طالما صفّقنا لهم ولخطابهم المعتدل المنادي لتطلعات المواطن ، وتحقيق رغباتهم، ولطالما اعتبرناهم قدوة وأصحاب مشروع سياسي ينقذ العراق ، ولكن مع وافر الاسف ، في هذا المقال اوضح مايجرى الان وماجرىً بجلسة الثلاثاء من زعزعة العمل البرلماني ومن هي الجهات التي تقف وراء ذلك وبالأسماء .
أولهم زعيم : زعيم فصيل مسلّح مليشاوي وقائد جبهة الاصلاح وهكذا يدعى " والمفروض أنه فصيل يرد الجميل والوفاء في الوقت الذي لم يجد الحضن الدافيء لاحتضانه واحتضان قيادات فصيله ( المقاوم ؟ ) عندما ضاقت بهم الأرض ابان الأزمة في عام ٢٠١٠ وكان للجمهورية الاسلامية الدور الكبير في احتضانه ، واليوم نسمعهم ينادون في القرار العراقي فأين انتم ابان الحقب الماضيه ؟؟ .
ثانيهم : حامل شهادة الدكتوراة وسياسي عتيق كان بعثياً وانقلب عليهم ، ليصبح رمزاً وطنياً وزعيماً لجبهة سياسية كبيرة ثم فجأة غادر رفاقة ونراه في معسكر الشيعة " الاسلامين " ومن المحسوبين على زعامة المذهب ، ولم يجد الحضن الدافيء إلا في هذا التخندق ليس حباً بهم بل تحقيقاً لمشروعة الخبيث .
ثالثهم : وربما أخطرهم أقول أخطرهم لأنه بألف وجه ، وله ألف خطاب " حية تبن " فهو شاباً وسيماً من المحسوبين على الشيعة ، اسلامياً عندما يخاطب رجال الدين ، وهو مقاوم وممانع عندما يتحدث الى رجال تحالف الفتح ، وهو اجتماعي وطني عندما يتحدث الى إخواننا السنة ، والأدهى من ذلك أنه خلال لقاءاتة بالنخب وبعض السياسين وبعض الزعماء بأنة ترك الخيار لرئيس الوزراء لاختيار كابينة الوزارية ولكن خلف الكواليس يدس السم في العسل ، فيدفع بهذا ، ويذهب مع الاخر لنيل المغانم والمناصب .
أكتفي بهذه الأمثلة الثلاث وهي عينة حقيقة لمايجرى في أروقة البرلمان والعملية السياسية وهو مؤشر واضح على بؤس بعض ( سياسينا ) و ( زعمائنا ) وعلى ازدواجيتهم وتقلّب وجوههم وانعدام ضمائرهم .
https://telegram.me/buratha
