المقالات

فجر يوم حزين


أحمد لعيبي   مع اطلالة فجر هذا الْيَوْمَ توضأت بدمعي دون سبب سوى انني حلمت بك وانت تلبسين الأسود وتقفين عند قبري في النجف.. كنتي تشبهين القداح وعبائتك تشبه قلبي الان ترتجف من شدة الريح وكثرة التراب . كانت بيدك ساعة لكنها بلا اميال وكان الشيب فوق حجاب رأسك يشبه جبلآ يغزوه الثلج من كل مكان..! وقفتي عند قبري مثل شمعة وأذابك الدمع والفقد حتى تبللت ظفائرك وشعرت بروحي تخرج من جسدي رغم أني في حلم .. وضعتي يدك على قبري وشعرت بان روحي تبللت بالماء البارد سمعتك تقولين لي أحمد احمد احمد شروگي شروكي ..انتفضت بسرعة ولكني لم استطع ان أقول لك نعم فلقد كان صوت أمي يملأ سمعي وهي تقول لي (دير بالك ترد على مودها وتعوف الواجب ) بقيت متحيرآ بين صوتك وصوت أمي ولكن أمي شروكيه كان صوتها اعلى من كل صوت حتى من صوت حبك . استيقظت من حلمي على صوت مفخخة بالقرب منا وصلت شظاياها الى مكان نومي وكان صديقي عباس قد جرح وارتفعت درجة حرارته وبدأ يهذي بكلمات غير متزنه مثلي .. كان عباس يضحك ثم يبكي وهو محموم ثم يلطم ثم يغني ثم يقرأ اهزوجة ..وضعت على جبينه قطعه قماش باردة لكنه فاجأني رغم هذيانه وهو يقول لي (خويه احمد انت شتطفي أني محترگ من جوة لا گلب ولا عقل ولا روح ) شعرت ان هذا ال عباس مجنون وفيلسوف محروق !!! أتعلمين اول كلمة قالها عباس بعد احتراقه وهو في قمة الحمى والهذيان قال لي (تدري أمي عبالها اشتغل حمال بالشورجه وإني أجي من الناصرية لبغداد وما تدري أني بالجبهة وتدري ابني فضل صار شهرين يوصيني على لعبة من بغداد وكلما أجي أكله نسيت وإني كفيلك العباس ما عندي اشتريله .. فضل يتيم بلا أم وامي صارت هي أمه وأم فضل استشهدت بطريق زوار الناصرية من كنا نخدم الزوار ) اجت الفتوى واني گوة اعرف أصلي وحتى المعصومين شهرين احفظ باسمائهم وما گدرت أبقى بالبيت .) بكى عباس حتى ابتل فراشه وهو يحكي لي سبب احتراقه يقول ان فيه مرض السكر ويخشى ان جرحه لا يشفى وتكتشف أمه تلك الحقيقة التي يخفيها عنها منذ أشهر طويلة وهي مصابة بالقلب .. جلست في هذا الوقت اكتب لك قصة عباس وانا مصاب بداء الوطن القاتل وامي مصابة بالجلطة الشروگية لأقول لك أني احبك وان أمي ترفض عودتي رغم انها لا تملك ولدا غيري ..!! لا اعلم يا شهقة عمري ربما أتأخر كثيرآ في العودة والرجوع إليك وربما كان سبب حلمي هذا الفجر وانت تزورين قبري في وادي السلام انني لن اعود حيآ حتى تنتهي الحرب وحتى بصالحنا عزرائيل وتبدل أمي ثوبها الأسود الذي ترتديه منذ ربع قرن .. ربما لو تزوجنا قبل الحرب لكان لدينا الْيَوْمَ اربعة أيتام أولهم يشبهني وأوسطهم تشبهك .. أمانة عليك يا حفنة عشقي لا تلبسي الأسود وان رزقك الله بطفل إياك ان تسميه على اسمي بل اسميه حشدامش أو شروگامش .. ولا تلعني ذلك الحب الذي جمعنا بل قولي ان الرجل مخبول بالعراق رغم ان العراق لا يعرفه الا في الحرب والانتخابات .. قبلاتي ..
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك