المقالات

نص مفتوح هم الشباب!


أمل الياسري


لا يمكن للسياسي أن ينجح بنظرة إنفرادية أو إنعزالية، والتكامل سر كبير من أسرار النجاح، وفي لحظة الحسم بساحة المعركة لا مجال للإجتهادات، إنما يجب أن يكون هناك توزيع دقيق للأدوار، وهناك شريحة كبيرة في مجتمعنا، تستطيع التصدي لفئة الظالمين والفاسدين، وهم فئة الشباب، فالسياسات الرصينة الواضحة المتجددة والأدوات، تظهر من خلال الشباب الواعي، المؤمن بأن الإزاحة الجيلية، لا تعني التدافع بين الشيوخ والشباب، بل هي عملية طبيعية تتفاعل فيها، خبرات الكبار مع طاقات الشباب.
التخادم المتبادل بين فئات المجتمع، هو الذي ينتج مجتمعاً قوياً، والخدمة الحقيقية لأبناء المجتمع، لا تقدم بشكل متطور، إلا من قبل جيل متفاعل، متقدم يتعايش ومتطلبات الحياة الحديثة، ثم أن الوطن ليس حقل تجارب، فمَنْ أخفق عليه أن ينسحب، ويفسح المجال لغيره في تقديم الخدمة، وهنا تنبض الأصالة ويتجلى الوفاء، والعراقيون ولدوا من رحم التضحيات، فلو إستشهد منهم واحد، فسيولد لنا ألف فارس ليكمل المسيرة، فيصلون الماضي بالحاضر لبناء المستقبل، ويلبسون التيجان كآبائهم بثقة وكبرياء. 
أي إنتصار أو إنجاز لا قيمة له بدون الشباب، لأنهم يستطعيون رسم المستقبل ولا مكان للفاشلين فيه، ولا مكان للفوضى، والشباب العظماء قدرهم أن تكون أفعالهم أكبر من أقوالهم، يستوعبون مفردات الوطنية، والإنتماء، والمواطنة، ويعرفون جيداً ماذا يحتاج العراق، وماذا يريد العراقيون، والحقيقة تقال: إن هناك جيلاً نشأ بعد مخاضات عام (2003)، يعد مصدراً للفخر والإعتزاز، وجامعاً للتعدديات، ومستوعباً للتقاطعات، فالوطن لديهم شعور وليس شعار مجرد شعارات، وهؤلاء هم مَنْ يفضلهم الشعب، لأنهم عنوان التغيير والبناء.
الشباب مفتاح النجاح والصلاح، والمعالجة يجب أن تبدأ في الميدان، لذا من الضروري الإهتمام بهم، وإدخالهم في عملية النهضة والإبداع، وتعزيز الإنجازات المتحققة على أيديهم، ثم أن تنمية الشباب من أهم الأساسيات لبناء العراق، وضمان مستقبله فهم ركيزته وذخيرته المعطاء، التي أنتجت عراقاً جديداً صامداً قادراً على مواجهة التحديات والصعاب بكل شموخ وإصرار، فطبيعي أن نلتفت لهذا الأمر، فنسبة الشباب ( 65% ) من سكان العراق، وهي نسبة لا يستهان بها، والعدد يفرض نفسه بقوة! 
طبيعة الظروف التي يمر بها عراقنا الجديد، لا تعطينا مساحة للتجربة، وإنما علينا أن نضمن النجاح والتألق، ونأتي لشعبنا بواقع جديد، يتصدر فيه الشباب بدمائهم المتجددة المتحركة، الطامحة للرقي والبناء والإعمار، والإنتصار للوطن والمواطن، كما أن الشباب يمتلك كثيراً من مقومات النجاح والكفاح، والنشاط والحيوية، ويتفاعل مع القضايا، وهم طاقات بناءة في عملية التغيير الكبرى، وهم الأكثر عطاء وتضحية، وحرصاً وإندفاعاً نحو مجتمعاتهم، وفي المحصلة لا يسعني إلا أن أقول: الشباب نص مفتوح يستحق الإهتمام!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك