المقالات

البيان رقم 10 .. وساعة الصفر

1192 2018-12-12

فؤاد الطيب

 
لم يكن ما حدث في العراق بالعاشر من حزيران للعام 2014 امرأ سهلا , ولعله لم يمر على العراقيين مرور الكرام , بل ترك آثارا مازالت قائمة حتى يومنا هذا , فالمواجهة المفاجئة مع خصم لا يمتلك أية قيم أو مبادئ , ويعمل خارج الأعراف الوجدانية والإنسانية , حيث كان السقوط المدوي لكافة المناطق الغربية تحت قبضة مجرمي داعش الإرهابية , له الصدى الأكبر والأخطر في العالم , وخاصة على مستوى مناطق الشرق الأوسط . 
هذه الحادثة الخطيرة أفرزت الكثير من المعطيات , التي اختلطت فيها عناصر الخيانة والإخلاص , وامتدت على مساحتها قيم جديدة , ومفاهيم مثلت النخوة الحقيقية للرجل العراقي والشاب العراقي , على مستوى حجم المواجهة مع هذا الخصم الغريب , من حيث الشجاعة والبطولات التي سطرتها جميع الأجهزة الأمنية ورجال الحشد المقدس خلال معارك التحرير . 
ولكن كان هناك الدور الأكبر الذي دفع بكل تلك الطاقة القتالية للمواجهة , والذي توسم في صدور البيان رقم 10 , ونحن نسميه بالبيان لأنه كان يمثل , القرار العسكري الأشد والأقوى , والمتمثل بفتوى المرجعية العليا بالنجف الاشرف للجهاد الكفائي , ففي الوقت الذي وقفت فيه جميع أجهزة الدولة ومسؤوليها , عاجزة تماما عن اتخاذ قرار يحرض على المواجهة والقتال , جاءت الفتوى التاريخية , في العاشر من حزيران عام 2014 , لتدفع بجميع الشباب والكهول من القادرين على القتال , للنزول إلى ساحات المعركة , لإزاحة الاحتلال الذي تعرض له العراق من قبل أيتام داعش ومن يقف خلفهم , الذين لا أصل لهم ولا جذور تجمعهم , سوى جذور الخسة والحقد المتراكم على مر التاريخ . 
ونحن إذ نحتفل اليوم , بالذكرى السنوية الأولى لاندحار جرذان الكفر والطغيان , ونرى الفرحة الحقيقية بالنصر الكبير الذي , أسست له المرجعية , وحققه رجال الحشد الغيارى , وأبطال الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة , لنعطي درسا تاريخيا بليغا , في قدرتنا على المواجهة مع خصومنا كيف ما كانوا , ومن أي جنس أو أي مكان قادمون . 
الاحتفال الكبير الذي شهده العراقيون بيوم النصر , كان نتيجة للتضحيات الكبرى والدماء الشريفة على ارض العراق , نتمنى أن تدوم أفراح العراقيين , وان نعرف من خلال هذا الدرس التاريخي , من هم خصومنا ومن هم أعداءنا , من الداخل والخارج .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك