عقيل الناصر الطربوشي
استبشر المواطن العراقي خيرا؛ عندما سمع خبر اختيار السيد المنتفجي وابن جنوب العراق؛ السيد عادل عبد المهدي، لان السيد المنتفجي رجل دولة ونزيه وينحدر من عائلةبتاريخ مشرف، حيث كان والده وزيرا وتقلد العديد من المناصب، ولعب عبد المهدي دورا واسعا، في إجراء مفاوضات مع الإدارة الامريكية بشطب ديون العراق، واسقاط جزء كبير منها، وايضا كان من الداعين إلى الاقتصاد واللامركزية.
لم يات طرح عبد المهدي لهذا المنصب من فراغ، لذلك فغإن المواطن العراقي ينتظر منه الكثير، الذين باتت جراحاتهم وبؤس قلوبهم، تترجم على إنها قناديل تضيء دروب المستقبل، فإن قرارات تنقذ واقعه المرير، وعدم انصافه فيما مضى ، حتى اسعد الناس واستبشروا، حتى قالوا ان المنتفجي هو المنقذ؛ مستندين في ذلك لمقالاته، على صفحته على التواصل الاجتماعي..
لقد ذهب المواطن الى القول أن عبد المهدي سينصف كل شرائح المجتمع، فقال الخريجون سيصدر قرار بمنحهم مبلغ من المال شهريا لحين تعيينهم ،وذهب كبار السن الذين لم يستلموا راتب سيصدر قرار بمنح اقل راتب تقاعدي لنا، ونحن اعدادنا قليلة وذهب الطلبة وقالوا سيعيد لنا المنحة!
هذه الامنيات بقيت معلقة بانتظار عبد المهدي، وهذا حقهم الدستوري على الدولة، فالفرصة امامك واحذر غضب الشارع، اذا انفجر فصبرهم قد نفذ، فالصورة الذهنية التي رسموها لك، وهم يتأملون قرارات يلمسوها.
ليكن المواطن سندك الرئيس، وليس بعض الكتل السياسية ،الذين بدات سهامهم تبعث اشارات لك، واولهم كتلة النصر وزعيمهم العبادي، عندما جمدتم قرارت الحكومة السابقة، التي اصدرها في الايام الاخيرة من حكمه، وبدون رقابه من سلطة الشعب (البرلمان )، عندما وقع عقود وتغيرات ادارية، وتنقلات وتعيينات في الدرجات الخاصة.
العبادي ومن خلفه يضغطون على رئيس الحكومة ليبدأ بالخطة باء، وبانتظار استقالة عبد المهدي، علما انه رد عليهم لن انسحب من المعركة ضد الفساد، وهم لن يسكتوا طويلا، وسيشرعون بخطتم وتهيئة العبادي؛ ليكون بديل عبد المهدي، بمساعدة بعض الكتل التي ندمت بتقديم عبد المهدي، فكن على السند فالمواطن هو السند الوحيد لانقاذ العراق، وانقاذ حكومتك فهو بانتظارك، وانتظار المستقبل الزاهر المليء بالعدل والإنصاف.
يمكن أن نعتبر بعض القرارات الصادرة ؛ للمنتفجي رسالة اطمئنان إلى الجمهورالعراقي؛ الذي يعول على الكثير من التغييرات، وفي حالة عجزها عن عقلنة المطالب المشروعة، والتوقعات المتفائلة،سوف يؤدي ذلك إلى الاحباط الذي يمكن أن يعيد؛ بالشعب الى الاحتجاجات،والتظاهرات؛وممكن ان يوفر ارضية للدعوات المتطرفة.
https://telegram.me/buratha
