حسام ال عمار
نموذج من رجال مدينتي الشطرة في محافظة ذي قار المجاهد سيد محمد المدني, فيه نكهة العنفوان الجنوبي الأصيل والإصرار النادر على مطالبته بالحق رغم جراحه, يؤمن بالحق له ولأولاده وأبناء وطنه, الحياة بحرية وكرامة, والدفاع ممن يحاول سلبه.
سيد محمد المدني؛ وقف شامخا كالنخلة في جرف النصر, مع الساتر الترابي بقسوة مع العدو جاءنا من الظلام دامس, يقاتلهم ببسالة كلما حاول العدو بالتقدم حنو عرين السيد المدني ولو بخطوة.
هذا هو المدني الذي استفزته عصابات الاجرامية, بعد سيطرتها على بعض مدن العراق, لبى صوت مرجعيته الشريفة للجهاد الكفائي, ألتحق بصفوف فرقة العباس القتالية (علية السلام) للدفاع عن بلده والمقدسات, لملاقاة المعتدين وردهم بكل أيمان وعقيدة ثابته, مستلهمها من ثورة الامام الحسين (علية السلام ).
نال وسام الشرف في عملية تحرير جرف النصر, أصيب فبتر ساقه اليسرى من فوق الركبة، وبتر أيضاً جزء من كفّ يده اليسرى، وتضرر في أعصاب الساق اليمنى، واضرار في عينه اليمنى, لكن بقى في اصراره وعزيمته رغم جراحة.
وفقنا الل.. لزيارته بمعية معتمد المرجعية في مدينتي وبعض الأخوة المؤمنين, وجدناه جبلا شامخا, يتحدث بكل فخرآ و اعتزاز, لا يبالي إلى جراحه, عندما سألناه عن صحته فأجابنا قائلا: ادعوا لي بالتوفيق بالعودة الى ساحات الجهاد, لأتمم نصرتي للدين والوطن.
شفى الل.. المدني من جراحه, وتم وضع طرف الى ساقة بجهود معتمد المرجعية والخيرين في مدينتي, بالتنسيق مع العتبة العباسية المقدسة, ارسلوه الى الهند استغرق فترة علاجه (40) يومآ, ليعود السيد المدني الى بلده ما شيآ على قدميه, متهيآ للدفاع عن بلده وأرض والمقدسات.
حدثنا السيد محمد المدني بعد عودته من العلاج, علينا الدفاع عن وطني رغم الجراح فهي لا تعطيني الا عزما, سألتحق مع اخوتي في ساحات الجهاد, داعش لا مكان لها في ارضنا, مادام فينا عرق ينبض, وما دامت لنا مرجعية كالسيد السيستاني أدام الل.. بقاءه الشريف, ابآ لكل العراقيين.
وفي نهاية اللقاء الشريف مع السيد محمد المدني, ونحن على ثقة بأن العراق باقًٍ ما دامت هذه النوعية من الرجال تسهر على حماية أرضه ومقدساته وحدوده واستقراره.
فالانتصارات لا تتم إلا بهكذا رجال, تدافع عن الحق ضد الباطل, إن دماء سيد محمد التي سالة من جراحه, تدين الصمت والخذلان, وبموقفه بعد علاجه سيتغلغل في أعماق التأريخ, السيد المدني سيكون وريث العزة والمفاخر, والقيم والمبادئ, السيد المدني أتخذ كلمات علي والحسين(عليهما السلام), نبراسا يضيء درب الحرية, وسيفا يذب به عن الوطن والمقدسات
https://telegram.me/buratha
