المقالات

التضاد بين العرف العشائري.... والدين والقانون.

1272 2018-12-17

عبد الكريم آل شيخ حمود

 

حيثما نجد حاكمية العرف العشائري في أي مجتمع من المجتمعات؛نجد غياب سلطة القانون،وفي أحسن الأحوال نجد تماهي القائمين على تنفيذ نصوص القانون مع سطوة رجال العشيرة ،الأمر الذي يعطي إشارة لأي فرد من أفراد العشيرة بأنه يمتلك شئ من حصانة ضد القانون؛إذا ما ارتكبه فعلاً جرمياً يطاله القانون.
والمجتمع العراقي كأي مجتمع قبلي في الجزء الغربي من قارة آسيا التي تمتاز بشيوع القبلية بشكل واضح ولافت للنظر.، حيث يكون ولاء أغلب أفراده للعشيرة قبل أي ولاء ،وربما يضمحل الولاء للوطن بل يكاد أن ينعدم عند بعض القبائل التي تعيش حياة البداوة.
الأمر الآخر في مجتمعنا العراقي وغلبة العشائرية وقانونها الصارم،هو وجود معادلة طردية فيه ، فحيث تقوى سلطة الدولة والقانون ، تضعف سلطة العشيرة ،بل تحاول إسترضاء القائمين على حكم البلاد ،والتزلف للحاكم حتى لو كان هذا الحاكم يمتاز بالقسوة وحكم الناس بالنار والحديد؛كما هو واضح في حقبة حكم الدكتاتور صدام حسين،حيث إستمال رجالات بعض العشائر العراقية ومن كافة المكونات القومية على أرض العراق؛وضرب بعضها ببعض أحيانا ، لإضعافها أولا وتنفيذ مآربه العدوانية ضد الآخرين ثانياً.
وكنتيجة حتمية لوجود التكتل العشائري في بلد مثل العراق؛ ينتشر العنف العشائري خصوصاً في مناطق محددة في وسط وجنوب العراق؛حيث يأخذ طابع دموي وتخريبي يطال المنازل والممتلاكات الخاصة لهذا الطرف المتقاتل أو ذاك؛والحكومة تقف أحيانا مكتوفة الأيدي ؛وفي أحسن الأحوال ترسل بعض القوات النظامية لفض النزاع وتنسحب إلى مواقعها لتترك التوتر العشائري بدون أي إجراء رادع،فضلا عن سحب السلاح من أيدي أفراد الإقتتال العشائري،ليتجدد في منطقة أخرى وبنفس العنف والسادية،لتنزف الكثير من الدماء والتي أكثرها دماء بريئة ليس لها ناقة ولا جمل في بعض الصراعات التافهه ؛سوى إرضاء (گليط العشيرة) وبعض المترفين فيها ، حتى يناطح إسم العشيرة زحل وهو الهدف السامي الذي لا يدانيه أي هدف؛حتى لو انتهكت الحرمات وصودرت الحريات المدنية، واقصيت تعاليم الإسلام وسلطة القانون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك