المقالات

الرداء الابيض


 

أنور السلامي aanwar782@gmail.com

 

اوقدتُ سيجارة الحزن , ذات الرداء الابيض , وهي تشتعل بعد كل نفس لتضيء درب الحروف المنسابة على اصابعي لتنتشر, على لوح الكمبيوتر, ثم تصطف على واجهته, لتصبح الكلمات مصحوبة بدخان الاشتعال لتبدأ مشوار الكتابة المتوقف منذ عام ونصف .

وتبقى سحب الانفاس من ذات الرداء الابيض, متنفسا لآهات صدور شاربيها , ولكل نفس واشتعال حكاية تبدأ بشهيق , وتنتهي بزفير وما بينهما ليل غامض , لا ضياء فيه , وداخله  "أي الليل ", تسمع اصوات الصراع من جهة مصدر القرارات , الذي اصبح عنوان الفساد المتصدر لصفحات كبريات الصحف العالمية.

الفساد في وطني  فخرا وغنيمه , يتباهى بها صناعها, وهي حرفة تحتاج الى ذكاء خارق "اي يعتقدون ذلك" , في معرفة تنظيم وصّولات الصرف , وكذلك تحتاج الى شهادة من كبار اساتذتها البارعين , في فن سرقة الاموال من ميزانية الدولة , وهذه المهنة تحتاج الى تلاميذ ماهرين أي هذا ضنهم , مطعين للفاسد الاكبر ويستمر التصنيف نزولا , الهدف منه الحصول على ما يعادل الشهادة جامعية , في فن السرقة ,ولهذا الفن  طرق متطورة , في اسكات الخصوم  او رشوتهم او ازاحتهم من مشروعهم الكبير, الذي يحتاج هو ايضا الى طرق متطورة , لغسل ادمغة التلاميذ الجدد عن طريق الايحاء , لهم ,  بشرعنه اعمال السرقة " أي انها ضمن اطار القيم الدينية والاخلاقية" , وفق المسار المطلوب , توحي للمتدربين بانهم على الطريق الصحيح , في الكسب الحلال دون غيرة , اما البعض الاخر , لا يحتاج الى غسل دماغه فهو اصلا طموح وغايته الوصول الى مكاسب مادية , لتوصله الى ان يكبر ويصبح عفريتا كبيرا , في مجتمعه وعنصرا مؤثرا فيه , وكلما تزايدت احتياجاته , تضاعفت غطرسته الممزوجة باللطف والحنان على ضحاياه , واذا لم ينفع يستخدم اسلوب التهديد بالبطش , وغالبا ما يكون لهم ذلك , وبيسر بدون مقاومة تذكر , من قبل المعارضين لمثل هذا الاسلوب الرخيص المذموم في المجتمع " يذمون بألسنهم فقط  وإلا ماذا تفسر نهب ثروات البلد منذ سته عشر عاما " , المحمود عندم وهو غالبا ما يوفر احتياجاتهم كلما تضاعفت.  

هكذا يسيرون على جثث ضحاياهم , وهي حية وجثث اخرى تنزف دما , يضمدونها بأنامل المال الحرام غير مكترثين لصيحات الشعب , ومن الجهة الاخرى, الذين يعيشون , كوْسِادة لنوم كبار الفاسدين , او كحصيرة يدوس عليها صغارهم حتى يكبروا , في كل اربعة سنين عند كل دورة انتخابية , لكي لا تتلوث اقدامهم بتراب الفقر.

الخاتمة.. للمقال مشاعر معينة, تبقى تغازل فكر القارئ حتى بعد انتهائه من قراءته, ابقوا معي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك