المقالات

العنف السياسي؛ على باب فاطمة الملتهب!


امل الياسري

 

بر موحش قريب من الباب، بدأ بالزحف نحو بيت النبوة، ومعدن الرسالة، وسقيفة تعيش أجواء الشورى المزعومة، متناسية حديث الغدير والثقلين، فأمست القضية لا في وجود الشيطان، بل هي فيمَنْ سمح للطواغيت، بالوقوف خلف الباب، وإرتكاب جريمتهم، بحق السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فالباب النازف، والجنين المتوشح بتراب البيت الطاهر، والضلع المكسور، أبطال مسلسل المصائب، وما يتعجب لهذا البيت، أن الحب في الله يجعلهم، ينهضون بقوة وصمود، بوجه التآمر والخيانة، فلم يهنوا ويحزنوا وهم الأعلون!

حرية كلام باتت عرضة للخطر، وسط دفعة خبيثة للباب، فإحتضان التراب، كان سبباً مؤقتاً لعدم الحديث، لكن التهديدات الفارغة، لمَنْ وراء الباب كانت هباءً منثوراً، والصمود الفاطمي العلوي، كان بحق تسديداً ربانياً، لحفظ خط الإسلام والمجتمع الإسلامي آنذاك، فكل الأشياء كانت تتحرك، غضباً لدماء بضعة الرسول وأم أبيها، ورغم أن المنافقين، أرادوا سرقة مشهد ظلامة بنت رسول الأمة، لكنهم لم يلتفتوا الى الباب الخلفي للجحيم، ففتح مصراعيه لمن تلخطت أيديهم، بجريمة يندى لها جبين الإنسانية! 

نياح الباب باقٍ، ولن ينام أو يموت، لأن الحرية الموعودة عنده، باتت طريقاً ثورياً مفعماً بالتضحيات، وأسراره الملتهبة، مثلت عذابات أهل البيت (عليهم السلام)، وصبرهم على الشدائد، وشاهداً على خيبات المارقين، على الدين والنبوة، ونفوسهم المرهقة بالخلافة الزائفة، فهم ضاجون بالإحتجاج على كل شيء، رغم أنهم لا يفقهون شيئاً، لكن الرابح الأخروي ينال كل شيء، فكرامة الشهادة، لا ينالها إلا ذو حظ عظيم، فصوت الباب قصيدة كونية، ألهمت أتباع علي، للنهوض بالأمة ضد الخط المنحرف!

هوس التفرد بالسلطة، وحكم مجتمع ملغوم بالإنحرافات، وجمع الأموال، وحب الدنيا كان يعني لهم، الوقوف بوجه سيدة النساء، بضعة المصطفى (صلواته تعالى عليه وعلى أله)، لأنها تمثل الخط المتصل بولي المسلمين، وولايته المفروضة في غدير خم، لذا أقدموا على إرتكاب الفاجعة بحقها، رغم أنهم يعرفون منزلتها، لكن الحقد الأعمى، والشيطان الأدهى، دفعهم لهذه الفعلة النكراء، فوراء الباب برزت رائحة الحقد، وسموم الحرب، فألتهبت النيران، وعلمت الأرض ما احضر هؤلاء القوم من فعال، فاطبقت السماء لفعلهم!

ظلام أسطوري ساد الباب، الذي تجاوزت ثلة منافقة خطوطه الحمراء، ليصنع مسماره ما صنع، بالصديقة الطاهرة وجنينها المحسن (عليهما السلام)، فالحقيقة واضحة، وهي أن السيدة الزهراء، ستسافر في ليل أعزل، بناء على طلبها، تاركة الأمة، بغضب أرضي، وسخط سماوي، ودفنت سراً، فالغياب والموت بصياغة جديدة، هو قصة لحياة أسطورية، بدأت معها قصة الإمامة لأهل البيت، وطريقهم المليء بالخلود والتسامح، والسير بالأمة لمواجهة التردي، نحو الصلاح والإصلاح، فهم أناس مهمتهم تصحيح الإنحرافات، وميثاقهم العدل، والعدالة، والإعتدال.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك