عبد الكريم آل شيخ حمود
يعد السلم الاجتماعي أهم ركيزة من ركائز التنمية المستدامة في أي بلد من بلدان العالم ، حيث يسعى أبناؤه الى العيش الكريم ، لبناء صرح الدولة الأنموذج في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛وما التجارب الرائدة في بعض بلدان قارة أمريكا اللاتينية ومنطقة جنوب شرق آسيا بعد انقشاع غيوم الحروب الأهلية،إلا مثال حي من أمثلة الرقي والتقدم والازدهار؛بعد أن عاشت صراعات سياسية مسلحة في أغلب الأحيان،انهكت اقتصاديات هذه الدول؛واليوم خرجت من تحت رماد المعانات لتبني ماتم تخريبة من قبل الجهات المتصارعة.
العنف المجتمعي يأخذ أشكالاً متعددة ، تبعاً للأسباب التي تحرك هذا الصراع؛ومن هذه الأسباب هو الصراع على مصادر الثروة، والأرض والمياه إحدى هذين المصدرين من المصادر المهمة في المناطق الريفية والمناطق الرعوية،وكذلك الصراع على مناطق النفوذ القبلي بين القبائل المتجاورة ؛ومن الاسباب الشاخصة في مجتمعنا العراقي على وجه الخصوص هو التزمت في فرض الرأي على الآخر ، لإبراز سطوة الطرف الأقوى على الطرف الأضعف؛طبقاً لمبدأ التغالب السائد في المجتمع العربي ؛ ذو الانحدار القبلي المتزمت.
بعد تشخيص المسببات التي تسوق العنف المجتمعي؛علينا أن نطرح الحلول المناسبة وإيقاف سيل الخسائر الناتجة عن هذا الشكل من أشكال العنف الذي يهدد النسيج الاجتماعي للبلد.
اولاً:
سن قوانين رادعة تحمي الأفراد من عصابات الجريمة المنظمة التي تأخذ أشكالا متعددة ،والمحتمية عادتاً بنفوذ العشيرة أو الحزب السياسي.
ثانياً:
إعطاء دور أكبر للجهات الأمنية لملاحقة العابثين بأمن المجتمع.
ثالثاً:
منع إنتشار ظاهرة بيع وشراء الأسلحة النارية والتشديد على منح رخص حمل وحيازة الأسلحة.
رابعاً:
إحتواء شريحة الشباب في فعاليات اجتماعية هادفة وإشاعة روح المحبة والسلام بين أفرادها،بدلا من ترك الحبل على الغارب بذريعة الحرية الشخصية.
خامساً:
إنشاء جهاز أمني مدعوم قضائياً ومرتبط بأعلى سلطة تنفيذية للحد من ظاهرة إنتشار المواد المخدرة.
سادساً:
تقليل نسبة البطالة المستشرية في المجتمع إلى أقل نسبة.
https://telegram.me/buratha
