المقالات

عشائرنا يكفي دمار.....!

1476 2018-12-18

مصعب ابو جراح

 

العنف العشائري مصطلح يكاد يكون مقتصراً في الشرق الاوسط عامة والبلدان العربية بصورة خاصة لأنه اكثر معرفة ووضوح فيه, ماعدا بعض الدول التي قامت وبصورة نهائية بالقضاء على هذا المصطلح بل وتجاوزته مع الايام وقضت عليه تدريجيا مع مرور الوقت حيث انتهى شيء اسمه قبيلة مع التأثير المباشر لمجتمع الحضر والمدنية ,و بدء تحفيز المواطنين على احترام القانون والدستور الذي يحكم ويسود ,حيث ان الجميع سواسية بنفس العقاب ونفس قانون المساواة والعدالة .
الدول العربية وبالخصوص العراق المسيطر عليها الطابع القبلي العشائري وبشكل واضح, و لا يوجد أي استثناء لمكون او قومية ,ماولد مشاعر الانتماء والارتباط والتزام المعايير المتوارثة بالتعصب الاعمى . حيث يقسم هذا الموضوع الى داخلي وخارجي فالأول يكون على الرئاسة ولمن الكلمة الاعلى متماشيا مع منطلق اني واخوي على ابن عمي بين ابناء القبيلة ,اما الثاني فمن منطلق اني وابن عمي على الغريب .
العنف العشائري للأسف أصبح ظاهرة لم يستطع التقدم بأساليب العيش ووسائل المعيشة الحديثة أن يقضي عليه تماما فمن العجيب انك تجد شخص امرأة او رجل من الممكن ان يكون حاصلا على مستوى تعليمي مرتفع و من دول اجنبيه ويمارس حياة في منتهى العصرية بتفاصيلها من المأكل و الملبس و السكن وغيرها إلا انه مازال متشبثا بقبليته و عندما ينادي احد افراد قبيلته الفزعة تجده مهرولا بل راكضا ليفزع لابن عمه الذي يلتقي معه بجده السابع او الثامن فهذه النخوة و المروءة أمر رائع و مدعاة للفخر فنحن نحترم جدا من يقف لأخيه الانسان و يساعده و يكن له سندا و عونا في الشدائد لكن نشجب الممارسات الخاطئة ،منها التي بها تعدي أحيانا على الآخرين بما يتنافى مع القيم الأصيلة التي نتباهى و نزهو به.
اما علاج العنف يكون بكل تأكيد أكثر صعوبة و يحتاج لبذل مجهود أكبر و بطرق أكثر تخصص ويكون ذلك عبر الوعظ و النصح من خلال التعاليم الدينية كل حسب دينه و التي جميعها يدعو للقيم النبيلة و يعطي منهاجا للعيش ببيئة صالحه عبر التآخي والتراحم.
العنف في مجتمعنا العراقي موجود كما ذكرنا لأنه يعتمد تكوينه على العشيرة بشكل كبير ورغم ذلك لا يمكن إنكار وجود بعض المجتمعات العربية التي يدخل في تكوينها المجتمعي العشيرة.

تحاول الحكومات بالطرق القانونية الحد من ظاهرة العنف العشائري لما لها من انعكاسات سلبية على تقدم ونمو هذه المجتمعات و القرى والمدن فى كافة المجالات.
فالعشائر في بعض البلدان لها دورا كبيرا في بناء الدولة و تأسيسها و استقرارها و أمانها من خلال قوتهم بالرجال و السلاح ووقوفهم بوجه العدو حفاظا على الارض و الشعب من خلال العادات و المفاهيم التي توارثوها.
ختاما يا شيوخ عشائرنا كونوا سبب في بناء ورخاء العراق لا في تهديميه وتأخيره .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك