حيدر العامري
جدل "محق" يتصاعد في الاوساط الشيعية بين الحين والاخر عن سبب عدم تقدير السياسيين والمسؤولين الحكوميين لتضحيات الشباب الشيعي الذي لبى نداء المرجعية ووقف وقفته الوطنية في الدفاع عن أرض الوطن وتحرير المدن التي سقطت بيد تنظيم داعش الذي أثبت للعالم بأنه عدو للحضارة والتمدن بكل ما مارسه من وحشية تجاه أبناء العراق.
ولمعرفة اسباب ذلك نود أن نذكر قول الشاعر "عز نفسك تجدها ومن هانت عليه نفسه تراها على الناس اهون" عندما تستطيع عامة الشيعة ان تفرض احترامها على من هو منها ويدعي تمثيلها عندها ستستطيع اجبار الاخرين على احترامها وتقدير تضحياتها ولكن المشكلة تكمن أن المكون الشيعي هو من اختار قياداتهم السياسية ولذلك فان عليهم تحمل العواقب فقادتهم يعتبرون تضحيات الشباب ورقة تفاوضية لتحقيق مكاسب سياسية لمصالحهم ومصالح احزابهم ولايعتبرون دماء الشباب التي سكبت في ارض المعركة دماءا مقدسة تستحق كل الفخر والثناء. وعلى الرغم من أن السياسيين لم يقدروا تلك التضحيات ولم يعوضوا عوائل الشهداء لخسارة ابنائهم إلا انهم بدأوا يتاجرون بتلك التضحيات لتحقيق مصالح شخصية وهذا دليل على أنهم فاشلون في فن السياسة وفي فن التفاوض فمتى ما استطاعوا أن يخلدوا تضحيات ابنائهم ويحتضنوا عوائل الشهداء عندئذ نستطيع القول بأن تلك الدماء الزكية لم تذهب سدى.
في الاخير، نادية مراد شابة قليلة او عديمة الثقافة، وربما لاتستطيع التفريق بين الشيعي والسني والكاثوليكي وغيرهم من القوميات والمذاهب والاديان... هي صنعها ظرف مأساوي مرت به هي وقومها، ولكن هناك من يساعد في تحويلها الى شخصية ذات بعد فكري او سياسي ليستغلها لاهدافه، هو من يلقنها ماتقوله ويكتب لها ماتقرأه...وبتحليل بسيط يمكن الوصول اليه، ولا غرابة في عدم وديته تجاه الشيعة.
ليتحول الامر الى مشكلة سوف تنعكس نتائجها على المكون الشيعي في المستقبل الشاب الصغير الذي فقد اباه او اخاه سيوف يكبر ليجد ان زعاماته السياسية و الدينية ومن ضحى اهله من اجلهم اصبحوا غيلان مال وسلطة فيما هو ما زال يرزح تحت خط الفقر والجوع والحرمان بل اكثر من ذلك يجد ان من قاتلهم وضحى من اجلهم يجلسون مع اعدائه...هل سيظل الولاء الشيعي للطبقة الفقيرة كما هو خصوصا وان المرجعية الدينية وحسب تقارير خبراء لن تكون بقوة وتأثير المرجعية الحالية في المستقبل بل انها ستشهد صراع قد يكون خفي بين المراجع حول من سيكون قادر على المضي وتكملت مسيرة المرجع الاعلى سماحة السيد علي السيستاني "دام ظله" وبعد عمر طويل هذه الامور مجتمعة تغيب عن ذهن القادة ومايظل هو فقط حصص وكابينات ومناصب وربما عقارات واموال.
https://telegram.me/buratha
