المقالات

هل سمعتم حديث الشارع ؟!

2153 2018-12-26

زيد الحسن 


( واشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم ، والطف بهم ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً ، تغتنم اكلهم فأنهم صنفان اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) هذا مقتطف صغير من الرسالة التي بعث بها امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام الى مالك الاشتر .
انتشر فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي لعراقي غيور ملئ قلبه قيحاً وفقد صبره ، ينتقد فيه ساسة العراق ، ويذكر ذهاب وفد رسمي من خمسة وعشرين مسؤولا حكومي الى دولة الامارات لمتابعة موضوع ( انقراض السلحفاة ) ويقول هذا العراقي ؛ ان الشعب العراقي هو من انقرض ولن تنقرض السلحفاة ما دام هناك مسؤول عراقي يهتم بعالم الحيوان .
المؤشرات جميعها تعلن ان العملية السياسية في العراق آيلة للسقوط ، بسبب اصرار الكتل السياسية على مبدأ المحاصصة وعدم تغليب مصلحة البلد على المنافع الحزبية والشخصية ، وعدم الالتفات لمعاناة الشارع العراقي ، موجة برد قارس تضرب اجواء العراق ولم يفكر أولو الشأن بشعبهم كيف يعيش ! الكهرباء اخذت اسم ( الوطنية ) وانكرتنا هذه الوطنية ، ولا نعلم كيف اكتسبت هذه التسمية وهي ميتة وجثة بلا حراك مذ خمسة عشر سنة بعد ان اكلت المليارات لإنعاشها ولم يفلح الامر .
التخبط في السياسة هذه الايام يزيد الطين بلة ويصعد من غضب الشارع يوماً بعد يوم ، واخر نكبة زرعت في قلوب العراقيين هي منح المصريين العاملين في العراق رواتب تقاعدية ، لن اخوض بتفاصيل القرار ، لأن التوقيت ليس في محله وخصوصا ان الفقر اصبح يطوق رقاب العراقيين ، فمن باب اولى القضاء على الفقر في العراق وبعدها يمكن التحدث في حقوق الغير من عدمه .
كان لدينا حلم ان تعتكف الحكومة الجديدة على سيرة ونظام حكم الامام علي عليه السلام وتنفيذ جزء ولو يسير منها ، وهذا ليس بالامر الصعب ولا بالمعجزة ، لكن يبدوا ان لا مناص لنا من البقاء تحت وطأة الظيم والقهر مع هذه السياسة المترعة بالفساد ، هؤلاء فقدوا الاحترام لأنفسهم فكيف سيحترمون ارادة الشعب .
بعض من امنيات العراقي اصبحت من عالم الاحلام ، حتى خيل لنا ان الكهرباء والماء والصحة والتعليم من الكماليات في حياتنا وليست من اساسيات العيش ، وأن هؤلاء الذين في سدة الحكم هم فقط من يستحق العيش ، وغيرهم وباء يجب القضاء عليه .
ياسيدي يا ابا الحسن نحن أخوة لهم في الدين ، ونحن لهم نظراء في الخلق ، لكنهم تعالوا علينا واجحفوا حقوقنا ، وطمسوا لنا اثارنا وجعلونا تراباً ، فهل نلوذ بالصمت أم نتبع خطاك وخطى سبطي رسولنا الكريم عليه وعليهم السلام ، ونزحف الى اوكارهم مرددين مقولة سيد الشهداء عليه السلام ( هيهات منا الذلة ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك