المقالات

أجيالنا بين الوعي واللاوعي!


 

أمل الياسري

 

يوجد أناس لهم مواقف إصيلة يذكرها التاريخ, بأحرف من نور, وأناس لاموقف لهم لايسمعون ولا يقرؤون, وكثير لا يريدون أن يتحملوا المسؤولية, فأزمة الوعي والإخلاص والمسؤولية, لتكون الأفعال مصدقة للأقوال من أشد الأزمات التي تعصف بأحوالنا.

الحضارة والحرية, والديمقراطية, والإنسياق وراء التطور, والغطاء المتشدق بحقوق الإنسان, أمور كلها جعلت العراق يعيش حالة من الوضى والإرتباك.

الخطر الأكبر الذي يهدد بلدنا الآن, هو محاولات الأعداء لمحو ثقافته الدينية, والوطنية تحت ذرائع شتى, وقد أشار السيد السيستاني (دام ظله الوارف) مؤكداً على أن العزوف عن تحمل المسؤولية, والتعاون لبناء الدولة العادلة, لأي سبب كان, سيمنح الفرصة للأخرين, في تحقيق مآربهم غير المشروعة, ولات حين مندم

الإهمال واللامبالاة هما من مخلفات النظام البائد, وكان لهما آثارعميقة في تنشئة الأجيال سلبيا, وبين أزمنة نتقلب فيه ذات اليمين وذات الشمال, تستيقظ حكايات الأجداد وهي تروي صراعاً دامياً, لا قرار فيه ولا هوادة ولا إستكانة, فقد تكون بضع كلمات بلسماً للجراح.

تقفز عبارات الحكمة الى أذهان الأجيال, وتختصر كثيراً من المواقف, لتعطي دروساً عظيمة بكلمات قليلة, ليوضع الساعد فوق الساعد, وليعفو الكبير عن الصغير, وليتسامح الأخوة فيما بينهم, ولننسى الماضي الأليم, ونعيش الحاضر ونرسم المستقبل, ولينفض غبار الطائفية والعداوة, إمتثالا لتعاليم ديننا الحنيف, ليحظى الناس برضا الخالق المعبود.

طريق الإصلاح والفلاح لن ينجح, الا بالإخلاص والوعي وتحمل الأعباء بنية صادقة, وصولاً الى تحقيق الطموحات, فما أجمل أن يكون النجاح حليفنا, يوم لا ينفع فيه إلا صالح الأعمال, فمقومات النجاح تبدأ بتحرير العقل من أنواع الجهل, بمسيماته الزائفة, مثل تهميش الحريات, وإشاعة الإبتذال, ونشر سياسات مناهضة للعدالة, والكرامة المسلوبة, والتطرف والعصبية.

الإرهاصات المارة الذكر, هي التي ساعدت في أحباط معنويات إجيالنا, وقللت من تحملهم للمسؤوليات الملقاة على عاتقهم, لأنهم مشاريع المستقبل, وهم لا يدركون معنى للمسؤولية أصلاً!.

المجتمع الذي لا يعترف بإنسانية الشخص المسؤول الطموح, ذو النية الصافية النقية الداعية الى الإستقامة والنزاهة, هي ما يجب الأشارة إليه لأن الإستقرار يعني مجموعة متداخلة, من التعاون والتسامح, والتخطيط والتنظيم, لتحمل المسؤولية بشكل واقعي ومعتدل وشجاع, لنصل الى ذروة التكامل والثبات, في مجتمعنا المعاصر, الذي ينادي بإحترام حقوق الإنسان والمواطنة وحرية الرأي والمعتقد, حتى يكون العراق ملاذاً آمنا ومصدراً للعطاء والديمقراطية المستقرة, وهذا ما نبتغيه من رجال السياسة الوعي والإخلاص, وزرعه في أجيالنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك