المقالات

ترويج لسلع بائرة لباعة يبخسون الكيل..!


علي عبد سلمان

 

نشهد هذه الأيام نوعا جديدا من أنواع العمل السياسي، وأعترف أن هذا النوع جديد في كل شيء، وهو أبتكار للطبقة السياسية العراقية أدعو لتسجيله في سجل براءات الأختراع ...!

هذا النوع هو أثارة الأزمات السياسية لأغراض الحصول على مكاسب ومغانم وليس عملا ترويجيا لمباديء وأفكار ورؤى تخدم الوطن والمواطنين.

لعمري أن هذه الطريقة في الترويج تفتقر الى أي بعد أخلاقي، فهي تبغي التحشيد على أسس مستندة الى تعميق الخلافات..!  ناهيك عن أن إثارة الأزمات لا ينتج عنها إلا آثارا سلبية على الوطن والمواطنين، وهذه المرة تلعب القوى السياسية في المساحة الحمراء، وهي مساحة وحدة الوطن..

إن المقصود بالعمل السياسي ، هو العمل من أجل أهداف وبرامج محددة،تهتم بهموم الوطن والمواطنين، ويصاحبها ترويج إحترافي ينطوي على تفصيلات أخلاقية، تحترم عقل المواطن.

 اليوم ازاء ظاهرة تنطوي على الاثارة بقصد تغييرالراي وتحويل الاتجاه بإستخدام وسائل دعائية رخيصة ، عمادها الإثارة والشعبوية الفجة، واهداف هذه الدعاية تغيير القناعة بالانتقال من موقف التأييد الى المعارضة أو العكس، وهي تتجه الى الصديق كما يمكن ان توجه الى العدو أو الخصم، وهو مفهوم لا ينطبق تمام الإنطباق على ما يحصل اليوم من سيل الإثارات في شارعنا العراقي والتي يقصد بها الترويج لقوى وأشخاص وأفكار.

الدعاية شيء والترويج شيء، لدعاية فعل غرضه غرس قناعات، أما الترويج فهو تزجية بضاعة، وفي حالنا لا يمكن بعد قرابة قرن من (الحكم الوطني) وبعد أربعين سنة من حكم البعث، أن تمرر علينا سلع فاسدة.

السلع التي نطلبها (سلعا) من صناعة وطنية نظيفة خالصة غمست بملح الفاو وعجنت بماء دجلة والفرات وترابها جلب من ذرى كوردستان...وما نشهده هذه الأيام ليس عملا سياسيا إحترافيا، بل ترويج لسلع بائرة لباعة يبخسون الكيل...

إستيزار دواعش، أو ترشيح داعشيات لمناصب وزارية، السنة، يمثل تحديا سافرا للعراقيين من قبل من رشحهم، وقبول ترشيحهم يعني إستخذاءا وإذعانا من قبل رئيس الحكومة وإئتلافي الفتح وسائرون، بل ومن قبل كل الطبقة السياسية، والقضية ليست هينة، بل يتعين الوقوف عندها ومحاسبة من رشح ومن قبل الرشيح حسابا عسيرا..!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك