المقالات

الوجه الأمريكي القبيح!


علي عبد سلمان

 

مما لا شك فيه، إن دول العالم ذاهبة لبناء تكتلات دولية، وحتى أمريكا التي هي قطب العالم في مجالات عديدة لا سيما المجال الإقتصادي والسياسي والأمني، إلا إنها وخلال العقدين الماضيين، لم تدخل حرب إلا من خلال وجود حلف أو تكتل دولي معها، والأسباب كثيرة من وراء ذلك، أهم تلك الأسباب، تهيئة رأي عام عالمي، داعم لموقفها السياسي والعسكري من جانب، ومن جانب أخر تقليل نفقات الحرب، إذن الغاية من دخول أي حلف، إكتساب قوة مادية ومعنوية، وعليه ليس شرط أن أتحالف مع الأقوى، وإنما الشرط في التحالف، أن يجعلني قوي.. ذلك الحلف.

عقد العراق إتفاقية ستراتيجية، مع الجانب الأمريكي، وكان من المفروض أن تكون تلك الإتفاقية، دعامة قوية لأمن العراق، خصوصا" وإن أمريكا هي التي قادت حملت التغيير، ضد المقبور صدام، وكنا نتوقع بناء مؤسسة عسكرية دفاعية للعراق، من قبل الأمريكان، فحدود البلد مفتوحة على مصراعيها، لكل من هب ودب من الإرهابيين، وكنا نمني النفس، بوقف نزيف الدم، مع عقد تلك الإتفاقية المشبوهة، ولكن تبين من قادم الأحداث المتسارعة، إنها مصيدة والغرض منها، جعل أرض العراق، مرتع لفلول الإرهاب العالمي، ومكان لتصفية حسابات أمريكا، مع دول عديدة، تتقاطع معها في الأفكار والرؤى.

لقد أسهمت أمريكا، في إضعاف العراق وعلى كافة المستويات، وتحديدا" في الجانب الأمني والعسكري، حتى دخل داعش أرض العراق، وسقطت خمسة محافظات بيد التنظيم الإرهابي، وكان للأمريكان موقف المتفرج على تلك الأحداث، إلى أن تفاجئوا بفتوى الجهاد الكفائي للسيد السيستاني(دام ظله)، التي قلبت الموازين وأرغمت أمريكا بالتدخل، وعن طريق تحالف دولي مشبوه، كان من المفروض لذلك التحالف الدولي، أن يكون داعما" للعراق، ولكن مرة أخرى يدخل ذلك التحالف، ليدير مشروع الإرهاب(عش الدبابير) في المنطقة، ويتخلى عن مسؤليته القانونية والإنسانية بدعم العراق.

لقد إرتكبت أمريكا جرائم عدة، منذ دخول داعش لأرض العراق، فلقد أغمضت عينها وغضت طرفها، عن جريمة سبايكر، التي راح ضحيتها المئات من الشباب العراقي، لقد تغافلت عن نداءات وإستغاثات أهالي الضحايا، لتقع جريمة إبادة جماعية وبعلم أمريكا، ثم توالت الجرائم لسجن بادوش، وكذلك في منطقة السجر والملعب، وباقي المناطق التي قبعت تحت ظلم داعش، كان موقف الأمريكان، مرة يحد من تقدم قوتنا الأمنية، ورجال الحشد المقدس، ومرة يهئ الأسباب لتقدم داعش، وفي مناطق ستراتيجية، ودليل ذلك بمجرد تمركز القوات الأمريكية في قاعدة الأسد، سقطت الأنبار بيد التنظيمات الإرهابية.

إن أمريكا أثبتت إنها متمكنة من أدق التفاصيل، التي تجري على أرض العراق وسمائه، كما وإنها لا تعير إهتمام للحكومة العراقية، في مستوى التدخل في سيادة وأمن العراق، وهذه مخالفة للقوانين الدولية ، من ذلك تحتاج الحكومة العراقية، مراجعة لعلاقاتها الدبلوماسية الدولية، وتوحيد قرارها السياسي المشتت.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك