المقالات

دعونا نفعل شيئا ما..!


علي عبد سلمان

 

برغم ما يقال عن أن ثمة إنسجام شكلي، بين الحكومة كجهاز تنفيذي، ومجلس النواب كجهة تشريع، إلا أن المشكلات بدأت تتراكم، والإستحقاقات المهمة، كتشريع قوانين ذات بعد وطني كبير، أو حل المشكلات المتعلقة بتهالك البنى التحتية،وتفاقم مشكلات البطالة، وعدم توفر السكن لقطاعات كبيرة من المواطنين..

هذه الأمور تؤكد ما نراه من تباعد الشعور بالمسؤولية بين الساسة وبين المشكلات التي نعاني منها، سيما تسويفهم اللاأخلاقي المفجع، وأقتصارهم على لقاءات فارغة من محتوى، حيث بدت تلك اللقاءات وكأنها لمجرد اللقاء!

إن حراكا سياسيا مسؤولا وملتزما هو المطلوب، وتعديلات مسارات العمل السياسي، لا تحتاج الى معجزات، أو تداخل من خارج طبيعة البشر، فمعظم المشكلات التي صنعها الساسة، كان سببها إفتقارهم الى المهارة والحنكة أولا، ونزوع القوى السياسية نحو مصالحها الضيقة وامتيازاتها ثانيا، وتقصدها تشجيع الاندفاعات نحو إتجاهات متخلفة، طائفية ومذهبية وعشائرية، لتسهيل السيطرة على موارد وثروات العراقيين.

أننا نعيش اليوم في واقع، لم يعد ممكنا الاستمرار بالصورة التي هو عليها، إلا ويجر خلفه مزيداً من البؤس والانحطاط، وبعبارة أخرى فإننا نعيش في مجتمع يحتاج بالفعل إلى أن يكون جديدا، ويحتاج إلى إعادة صياغة وترشيد مكوناته ومقومات تطوره، لكن ليس من زاوية إعادة رسم الجغرافيا السياسية، كما يعتقد بعض أصحاب الأجندات المريبة !

إن الحقيقة المؤلمة، هي أن قلة قليلة بين الساسة العراقين، هي تلك التي تتوفر على رؤية موضوعية لما يجب أن يكون عليه مستقبلنا، عمادها الثقة بدور الإنسان، وقدرة المجتمع الحر على مواجهة تحديات التنمية والتطور.

هذه القلة التي تؤمن إن مجتمعنا على اختلاف همومه وأزماته، هو اليوم أمام زمن جديد لكنه زمن صعب، تحتاج الى مؤازرة مجتمعية وسياسية، لأن الخلاص حاجة جماعية، وأن التقدم لا يتحقق إلا بجهودنا جميعا، فهل سنفعل ذلك من أجل أنفسنا وأبنائنا وأحفادنا؟!

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك