المقالات

النجف: بانيقيا أكل جوفها بأفواه القوارض


 أنور السلامي

 

بانيقيا تميزت عن غيرها بمميزات فاقت قدرات العقل. فهي أول ارض سكنها البشر , عندما هبط إليها نبينا آدم (عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات) بعد خروجه من الجنة.

ولم يجد نبينا نوح (عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات) بدا من اللجوء إليها بفلكه, بعد أن غمرت الأرض جميعها بالمياه , ولم تبقى ارض يابسة إلا هي, في كبد البحار.

يوجد في الفلك أنواع مختلفة من المخلوقات, من كل زوجين أثنين, ما كان لنبينا (عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات) ومن معه أي خيار سوى البقاء بهذه البقعة المباركة حتى نهاية الطوفان, وبدء حياة جديدة ببركتها.

كان هذا امتيازا, وبجدارة, أن تكون هي إلام الحنون لمخلوقات الأرض بعد الطوفان .

عبر الزمن بقت مسرحا للأحدث التاريخية العظيمة, حتى بلغت ذروتها في العالم عندما اختارها الإمام علي (عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات) عاصمة الخلافة الإسلامية.

فأزدهر العالم بفضلها ,وتعلن بدء مرحلة جديدة للحياة مرة أخرى, فقد ارتبط أسماء العلماء والأدباء والشعراء بها, وهي حاضرة تتصدر صفحات التأريخ .

كانت هي إلام الولود لهؤلاء النخبة, الذين يدين لهم الفضل في ما نحن عليه ألان, من العلوم والمعارف ,والنبل والأخلاق السامية, مصدرا للطاقة البشرية والفكرية إذا كانت ولازالت هي إلام. حيث انطلقت منها, أسس الحياة الأولى, ومنبع ارتوت منه الإنسانية جمعاء.

نعم أنها النجف الاشرف.. الرحم الذي ولدت منه الحياة, التي ينكرها البعض, ويستكثرها البعض الآخر وأهملها آخرين .

نجدها اليوم حزينة ومهمله, غير قادرة, على أن تكون مدينة جميلة ومزينة , بما يليق بها.

عندما تتجول في شوارعها وأزقتها تجد أكداس القمامة هنا وهناك مبعثرة, يتناقلها الريح يمينا ويسارا, ليعكس صورة موجعة, من صور الإهمال.

تحتاج الى وقفة جدية لمعالجة الوضع الرهيب فيها إن حاله هذه إلام اليوم مؤلمة.

انهيار كامل للبنة التحتية وشلل كامل لجميع الخدمات وتحتاج الى مد يد العون لإنقاذها.

إن النفايات التي عجزت الحكومات المتعاقبة عن حلها خير دليل على ذلك, وكأن هذه النفايات عقدة لا تحل .

ولا يفتنا ذكر استمرار, المعانات في الجوانب الأخرى فالكهرباء, الحاضر الغائب , وهي لم تحل أيضا, ولا يسمع فيها إلا صوت المولدات .

مع أن النجف الاشرف , تجدها مضيئة بما فيها أنف الذكر, وبأقلام كتابها ومبدعيها .

يجب الإشارة الى الواقع الصحي المتردي في خدماته,

أذا لا يوجد فيها خدمات منذ خمس وعشرين سنة,وسوف يستمر هذا الوضع دون تغيير, بعد أن أكل جوفها , بأفواه القوارض الجائعة التي عثت فيها فسادا , وأرسلتها الى المجهول, الذي لا رجعة فيه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك