مصعب ابو جراح
بولادة الحشد أصابت داعش مفاجأة و من صُنعها ببؤسٍ لازالوا يعيشونه ومن دون الخوض في أسباب وقضايا سقوط المناطق وكيف استرد الحشد زمام المبادرة وأعاد للدولة هيبتها المفقودة منذ ان سقط نظام البعث لأن هذا الأمر أصبح معروفا لدى الجميع. فإن العقلية المتمرسة للأمريكيين ومن خلفهم لا يمكن في أي حالٍ من الأحوال أن تتقبل فكرة وجود جيش عقائدي، لأن وجود هكذا قوات هو تهديد فعلي وخطر وجودي بالنسبة لإسرائيل ولهم تجارب سابقة مع الجيوش العقائدية التي كادت ان تدحرهم لولا الخيانة .
لذلك عمدوا اليوم لإنهاء اقوى الجيوش في المنطقة والعمل على تفكيك المتبقي منها، فكيف بهم وقد أهان الحشد مخططاتهم وفاجأهم وجعل أموالهم رمادا تذرها الرياح، وبالتالي فلا يمكن أن تُترك هذه المؤسسة لحالها دون ممارسة أنواع الحروب عليها.التي تعتبرمن أخطر السهام التي قد تصوب من هذه الحرب هي ضرب الحشد الشعبي في عقيدته ر ، أن ضرب العقيدة اليوم بات مطلبا أساسيا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه العراق عن طريق إشاعة الأفكار والمبادئ الدخيلة التي بدأت اليوم تزين عقول شبابنا ، وبوجود الأدوات الناجحة فأنهم تمكنوا من الوصول بعيدا في هذا الهدف، ولعل أقوى هذه الأدوات هي وسائل التواصل الاجتماعي التي اخترقت حاجز الاتصال وأصبحت روتين يومي.
إن الغاية ا هي الوصول للحقيقة الكامنة والسلاح الأبرز لتنفيذ أهداف الحرب الناعمة ألا وهي (السويشل ميديا) فنتيجة الانتشار الواسع لهذه الوسائل من جهة وكلفتها الرخيصة من جهة أخرى كذلك الدعم العلني للأجهزة الأمريكية لهذه الوسائل عن طريق نشرها والعمل على وصولها لكل بقاع العالم وتدعيم البرامج المضادة لحضر هذه الوسائل وهذا باعترافهم وليست اوهام. لذلك نرى الترابط واضحا في محاربة الحشد نفسيا بهذه الوسائل وذلك عبر تجنيد أُناس توفر لهم إمكانيات مادية كبيرة ولوجستية فيبادرون لنشر صفحات سرعان ما نجدها انتشرت بشكل واسع وهذا ينطبق على الكثير حيث بنشرو الأفكار عن طريق صفحات واسعة.
حيث نجد فارق التوقيت ووحدة الموضوع والهدف واضح للعيان وهذا ما يقودنا بلا شك لإدارة واحدة لجميع هذه الصفحات التي تقوم على مبدأ أساسي لها وهي اللامباشرة في الطرح أي طرح القضية بشكل محايد والتركيز على نقاط تشكل صفعة للقارئ الموجه إليه الكلام وبالتالي تحافظ على نفسها من الاتهام وتكون بذلك قد حققت الغاية التي دُعمت من أجلها ، فاليوم نجد هؤلاء يبدعون في توجيه الناس بالضد من الحشد عبر الترويج للأكاذيب والشائعات والتزييف.
ختاما يامن تعتبروا نفسكم عراقيين اصدقوا لعراقيتكم ولمذهبكم ولتصدح حناجركم بالدعاء للحشد الشعبي لأنه من ضحى لاجل بلدكم لا من اجل ان تكونوا يداً خارجية تذهبون يميناً وشمالاً اكراما لداعميكم الخارجيون الذين يريدون ببلدكم السوء وقولوا قولا كريماً بوجوههم هيهات من الذلة.
https://telegram.me/buratha
