المقالات

الشهيد محمد باقر الحكيم عنوان الشهادة


جاسم الصافي

 

 

ما تشهده الساحة السياسية اليوم ، من مد وجزر بين تطلعات الكتل السياسية والتي تصل الى حد الخلاف وليس الاختلاف يجعلنا نفكر عن سبب تزايد هذا الخلاف رغم الاسقرار الامني والاقتصادي الذي يشهده العراق وهما من اهم مقومات الاستقرار السياسي.

لو صنفنا القيادات التي تتمتع بها الكتل السياسية لوجدنا امر مهم هو اما انها ليست كتلة متجانسة في افكارها وتطلعاتها أو أن رئيسها لايتمتع بكارزمة أو قوة تأهله للسيطرة على اعضاء كتلته وعلى اقناع الشارع بمكانته القيادية ، أي أن المرض الذي نعاني منه في الجسد السياسي وليس في العملية السياسية وهذا من اهم اسباب الصراع الدائر بين الكتل التي لاتمتلك حقيقة واحدة في تطلعها بل هي كتل اميبية عاشت وبقية في ايديولوجية المعارض.

هذا ما يذكرنا بما مر به شهيد المحراب في الايام الاولى لتشكيل المجلس اذ كان من اهم اولوياته هو العمل على توحيد صف المعارضة العراقية ولمن كان متتبع لعمله الجهادي في بدايته يلاحض سطوع نجم الشهيد في هذه المهمة ، بعد أن ادرك ابعاد المعترضين معه لذا عمل على تجميعه في وحدة المطلب الذي اعطى للمعارضة الشرعية انذاك لان تسمى معارضه بحق ، وهذا ما يصعب على أي معارض في العالم تحقيقة ، وخصوصا من فصائل تختلف في الايديولوجية ، كما اننا مجتمع يهتم بوجود الرمز والذي يتمتع بقدرة على جمع امرين مهميين أن يحمل الكارزمة والثقافة وان يتمتع بالدراية بطبيعة المجتمع وفهم تطلعاته وان يعرف بفراسته من هم المشاركين الفعليين له في بناء العمل الجهادي.

للاسف هذا ما ادركه اعدائنا من بداية التغير لهذا عملوا جاهدين الى تصفية مثل هذه الرموز لزرع الخلاف بشكلا متجذر مثلما يجري الان ، واهم رمزممن وقع علية الاختيار الاول ليكون ضحية هذه المؤامرة الدولية والثقل الذي سيتسبب نقص في ارباك العمل السياسي في العراق هو الشهيد السعيد محمد باقر الحكيم ( قد ) الذي كان يمثل الرحى لقوى المعارضة العراقية في ايام النظام البائد ، والمدبر الاول للعقل السياسي العراق مابعد التغير ، اضافة الى ما كان يحملة الجمهور له من حب واحترام خصوصا وانه من بيت الحكيم الذي اعطى ما اعطى للوطن وللاسلام.

من يتذكر خطبه الاخيره ( رحمه الله ) التي كان يشير بها الى وحدة الصف ونبذ الخلافات للتصدي لما يحاك على بلدنا الحبيب في الخارج ، يدرك أن هذا الرجل يعرف نهايته ويعرف كيف يقترب من الهدف وما يزيد من المرارة أنه يعرف بميقات موته اذ كان يتمنى نيل وسام الشهادة وكذلك كان يعلم ما سيؤول اليه حال الواقع السياسية في العراق وهذا لم يكن تكهنا منه بل هو يدرك الامور من وعي تجربته في العمل السياسية الذي عاشه طوال حياته.

هذا ما جعل الاعداء يتربصون ويتعجلون في اغتيالة لانهم يدركون خطورة بقائه وما سيحدث من اختلال بعد فقده حيث لايمكن أن يتوازن العمل السياسي من بعده ، والدليل على هذا ما يحصل اليوم وخوصا لو علمنا أن اللذين اغتالوه هم اليوم احياء في سجن خارج العراق وتابع للقوات الامريكية وهو ما يثير الاستغراب بل ويؤكد أن الامر يحمل بصمات ابعد مما هو معلن عنه ، كما ويؤكد أن الشهيد السعيد كان ظاهرة لو بقيت لحققت الثبات لخطوات العمل السياسي في العراق وعلى المستويين الداخلي والخارجي والسؤال الذي يحيرني دوما ، لم نحن هكذا مجتمع يمحو التجارب دون أن تستوقفه لتكون حلولا لمشاكل العالقة ! وتجربة الشهيد غنية بالحلول التي يمكن أن تداوي الجسد السياسي في العراق ؟

 الجواب ليس من استنتاجي بل من التجربة التي خطفت منا الشهيد محمد باقر الحكيم ( قد ) والشهيد عز الدين سليم ( قد ) اذ على ما يبدو أن المشكلة هي اننا مجتمع يترك الامور بنصف حلول وبلا نهاية لهذا نحن من يضع العصي دوما في عجلت تقدمنا ونلقي باللائمة على القدر وعلى ما يحيكه الاعداء ويكون الرمز دوما وابدا ضحية سلوكنا نحن ، من زمن الحسين حتى يوم الدين  

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 72.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك