المقالات

نبلاء وطني يقتلون جان فالجان>>!

2748 2019-02-06

زيد الحسن 


البؤساء لهم الحظ ايضاً في سجل التاريخ ، ويذكر لهم نصيباً من العطف أو ربما التاريخ يذكرهم لأنهم النقاء الوحيد الذي يقبع في الارض ، هذا النقاء المراد منه استحلاب العاطفة وسكب الدموع لمن يتصفح شيئاً ما ، مثل جريدة او مقال او كتاب او حتى مرثية .
فكتور هيجو في روايته الرائعة البؤساء ذكرهم واوغل لهم الذكر حتى جعل الناس تنسى اسمه وتنقش اسم بطلها البائس ( جان فالجان ) في ذاكرتهم .
لا تطلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت ، لأن الشح فيها باقِ ، بل اطلبه من بطون شبعت ثم جاعت ، لأن الخير فيها باقِ ، هذه حكمة من حكم امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ، ولا يشك احد انها قاعدة ودستور ، ولا يناقشها معترض الا وخسر رهانه .
مايجري اليوم على الساحة العراقية من تخبط في السياسات ، ومن رعونة في قيادة البلد ، وهمجية في تصفية الحسابات بين بعض السياسيين ، يجعلنا نفقد ثقتنا بهم شيئاً فشيئاً ، اختلط حابلهم بنابلهم ، وما عدنا نعلم جائعهم من غولهم الشره ، يتعاملون مع شعبهم بكل المكاييل ، السنتهم تقطر عسلاً ، وافعالهم يندى لها الجبين ، نحن نعيش في متاهة اولى خطواتها انها كانت بصحبة الشيطان الامريكي المعلومة نواياه لهم ولنا .
النبلاء في ساستنا كثر بتاريخهم فقط وافعالهم تنكر لهم هذا النبل ، والبؤساء في قومي لا عد لهم ولا حصر وسكوتهم ينكر لهم هذا البؤس .
لقد اصابتنا تخمة البؤس بالبلادة وما عدنا لرفع كاهل الحل نستطيع ، هواجسنا واحلامنا عقدناها بناصية نبيل ليتضح فيما بعد انه لبؤسنا مسرور ، وعلى اكتافنا يبني له المجد والقصور ، التضحيات ما زالت تسقي الارض دماءً حتى أنبتت كره لهذا الوطن ، ولم يعد لدينا امل في غد ولا رغبة في عيش .
الشعب العراقي يملك الجواز الاصفر الذي منح لجان فالجان وهو دليل كونه من اصحاب السوابق ، ويجب عليه البقاء طوال العمر تحت سندان البؤس تضربه مطارق الساسة ، وجوازات سفرهم الحمراء الدبلوماسية تعلن انهم نبلاء القوم وعليته ومترفيه ، لهم كل الحقوق والامتيازات ، علاجهم خارج البلاد في افخر مستشفيات الدنيا ، وعلاجنا الصبر والسلوان ، اطلقوا علينا اسم ( ابن الخايبة ) واجبنا الدفاع عن ( الوطن ) و واجبهم جمع الغنائم وتعليق النياشين على صدورهم ، ولم لا وهم ( النبلاء ) .
الشعب العراقي هو النبيل الوحيد في هذه المعادلة ، وهو صاحب البطولات وهو الذي يصنع المفاخر التي تدعونها ، لا انتم جان فالجان ولا لنبل النبلاء تقربون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك