المقالات

من هم الفاسدين المفسدين؟!


علي عبد سلمان

 

الدهر يومان ذا أمن وذا خطر والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر..

أما ترى البحر تعلو فوقه جيف وتستقر بأقـصى قـاعه الدرر.

يمر العراق اليوم بمفترق طرق, فأما الهاوية, وما أدراك ما هي, غربان فوق هياكلنا العظمية تصيح, او طريق للأمل والنجاة من عواقب الفشل السياسي الذي حصدناه طيلة السنوات الماضية..

نعم فمجريات الأحداث لا تبشر بخير أن بقي الحال على ما عليه, المفسدين أنفسهم, والمخربون أنفسهم, وسياسة الأزمة نفسها..

لقد كانت الفترة الأخيرة مثقلة بالاحباطات المتكررة للشعب العراقي, ابتدأ من الفساد والتهم بالتأمر, إلى صناعة الرموز الطائفية, مرورا بلجان تحقيقيه وهمية, وتهريب السجناء, حتى ظهور داعش, والقتال العقيم ضد بؤر الإرهاب في ظل سيطرة القلقون على مقدرات الجيش وتكبيل الجنود الأبطال بقيود التخاذل وسرقة مؤنهم, لتكلل بالكذب والاحتيال الذي مارسه بعض النواب المفلسون, للحصول على مكاسب تقاعدية, حرمتها المراجع, ورفضها الشعب.

كل ما تقدم يجعلنا نؤكد أن مستقبلنا بهؤلاء اللصوص مظلم, هذا أمر يستدعي التغيير؛ وبهذا نرتب مسؤولية على كل عراقي غيور, أن يبادر من الآن لتصحيح مسار العملية السياسية, فيقولها بصراحة وبقوة : لا لكل من خرب بلادي, لا لكل من سرق قوت عيالي, وصولا لمرحلة الحسم ليعلن الرفض القاطع لبقاء الفشل والفاشلين..

ولكن من هؤلاء المفسدين؟ نحن بحاجة لتحديدهم وعزلهم, كي لا نقع في الخطاء من جديد, فيدخلوا في غفلة منا للعملية السياسية من جديد فتكون الهاوية؛ أنهم من حكمونا بالكذب والنفاق, أنهم من فشلوا في تحقيق وعودهم, أنهم من باعوا ارض العراق وخيره, من دون أن يجني العراقيون أي شي منها إلا الألم والهوان, هم أشخاص يعيشون على الأزمات, يشبعونك تصريحات فقط تصريحات, أشخاص لم ينزلوا إلى الشارع يوما, وان فعلوا ففي أوقات الانتخابات فقط..

أنهم أناس لا برنامج لهم, مزوريين اغلبهم, يحبون أن يتملقهم الناس, يحابون أهلهم وأقاربهم على العراق, مصلحتهم فوق كل شي, لا ذمة لهم ولا ضمير,... أوصافهم كثيرة وواضحين هم, فلا تعجبون, ولا تتصورون أنني أبالغ؛ أن مثل هؤلاء اليوم يتحكمون بمصائرنا, وبسكوتنا عن الحق, وبجورهم لا صفو اليوم, يذيقونا كدر فقهر, حتى بتنا جلد وعظم, من الهم والغم... أفعالهم بحقنا كبائر لا تغتفر .

فهل سنبقى ساكتين خانعين؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك