المقالات

أين تذهب المليارات؟!


علي عبد سلمان

 

إذا أردنا أن نلخص أعمال الأنسان منذ نشأته إلى اليوم والى الغد في كلمة، قلنا إن كل أعماله منحصرة في الهدم والبناء، وإذا أردنا مقياسا بسيطا سهلا نقيس به الأفراد والأمم، فما علينا إلا أن نجمع عمل الفرد، أو ألأمة في البناء، ونطرح منه عملها في الهدم، فباقي الطرح هو مقياسهما في الرقي والشقاء.فكثيرا مايكون الهدم مقدمة للبناء، بل ربما كان خير بناء ماسبقه الهدم.

وإذا عرضنا هذا الميزان على واقعنا في العراق، وماتقوم به ألمؤسسات الحكومية من بناء مقابل الهدم في خزينة الدولة، وما تمتلك من طاقات، توجه أنظارنا إلى الكثير من النقاط والتساؤلات، حول مقدار الفجوة بين ما ينفق من أموال، وما يقدم من عمل مثمر إتجاه البلد وبنائه وتطويره

تصرف سنويا ملايين الدولارات على اقامة المشاريع الخدمية..ولكن هل مستوى المشاريع المنجزة وادائها يستوفي المبالغ التي صرفت عليها؟ تصرف مليارات الدنانير على البرلمانيين كل سنة مقابل مايقدمون من تشريع لقوانين الدولة وما يبذلون من حرص على تقديم المشاريع التي تخدم المواطن.هل استحق البرلماني الاموال المصروفة مقابل مايبذل من عمل؟

تصرف المليارات من الدولارات على تحقيق الأمن. ترى هل أن مستوى ما نتمتع به من إستقرار أمني يتناسب مع كمية الهدم في الميزانية العامة للبلد؟ حصلنا على الكثير من الحرية في التعبير عن الرأي وتعدد الأحزاب.هل إستطاعت القوى السياسية أن تهدم التفكير الأستبدادي لدى الأفراد من تنظيماتها لتخرج ببناء فكري يعمل على تدعيم حالة العمل الجماعي وهدم حالة الشعور بفقدان الثقة بكل شئ تتناسب مع كمية الدماء التي قدمت وتقدم من أجل هذه الحرية؟

لو سألنا انفسنا ماذأ نبني في عقل المتلقي أي نوع من الأفكار؟ افكارا ترسخ الصدق وألأمانة وتهدم الكذب والخيانة أم العكس؟ ماذا ندعم هل ندعم إحترام الأخر أم إفناء الاخر وهدمه.

على ماذا نرسخ ونبني من عقيدة؟ التعصب للمبدأ؟ أم للمجموعة وهدم المبدأ والأخلاق والدين؟ لو سألنا أنفسنا عندما نكون أصحاب أموال وسلطة عندما تبني صرحك المالي والسلطوي .ماذا تبني للأخرين من مال وسلطة؟ أم انك تتحول إلى أدات لهدم سلطة الأخرين ونهب أموالهم.

لو إننا قارنا بين مستوى الهدم البناء في كل شئ وعملنا على جعل مستوى الهدم في السلبيات عاليا وفي الأيجابيات أعلى إستطعنا أن نشعر بالفرق وإن هناك عملا منجزا وبلدا يتقدم

ولكن يبدوا ان ميزان الهدم والبناء يترنح مرة هنا ومرة هناك كالمساكن العشوائية في بلاد النهرين والسواد؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.07
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك