المقالات

حكومات الوعود .. ومعضلة العقود


حميد الموسوي

 

صحيح ان مشكلة البطالة ليست وليدة العهد الجديد؛ ولا هي من تداعيات سقوط السلطة السابقة ؛بل هي مشكلة عالمية تتلاعب الظروف السياسية والاقتصادية والنمو السكاني باتساعها وانخفاظها وانحسارها حسب اوضاع كل دولة وظروفها؛ولكل بلد نصيبه وحصته من تلك المؤثرات حجما ونوعا.في العراق تضخمت مشكلة البطالة تحت ضغوطات الحصار الجائر الذي امتد من سنة 1991حتى 2003

حيث صارت ازمة تؤرق الخريجين ؛وتقنط الحرفيين ؛وتلجئ الطلبة الى ترك الدراسة والانخراط في مشاريع تجارية بسيطة للانفاق على اسرهم.تراكمات البطالة لاكثر من ثلاثة عشرة سنة عجاف اضيفت وتضاف في كل عام من اعوام العراق الجديد الى افواج العاطلين الجدد من خريجي الكليات والمعاهد الصناعية والزراعية والتجارية والذين تضاعفت اعدادهم بفضل الجامعات والكليات والمعاهد الاهلية ؛ناهيك عن النمو السكاني المتسارع والذي سجل اكثر من 17 مليون نسمة زيادة خلال الخمسة عشر سنة الماضية مع وجود الفساد المالي والاداري وتوقف اقامة المشاريع بانواعها؛ والمحسوبية والمنسوبية والرشى في التعيينات.. كل هذه العوامل حولت مشكلة البطالة الى معضلة عصية تتفاقم سنة بعد اخرى .الادهى من ذلك ان الخريجين الذين تم استخدامهم بصفة عقود والذين عملوا بجد وحرفية تفوق الموظفين الدائميين تعجز الحكومة عن تثبيتهم على الملاك الدائم برغم مرور اكثر من تسع سنوات على خدمتهم المتفانية في جميع الوزارات ؛والاسوئ من ذلك ان بعضهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهور !. يقابل هذا الاجحاف والجحود ان ميزانية الدولة تصرف ترليونات الدولارات شهريا رواتب تعويضية لجماعة رفحا المقيمين في اميركا واوربا بحيث تتقاضى بعض العوائل 13 مليون دينار شهريا فضلا عن السلف الزراعية والصناعية والتجارية بمليارات الدنانير مع ان معظم الاسماء وهمية وتعود لاقارب المسؤولين ؛وفي كل فترة تضاف وجبات جديدة؛كذلك تصرف مليارات الدولارات كرواتب فلكية ومخصصات وايفادات للرئاسات الثلاث ودوائرها وحماياتها وتفرعاتها .
ايها المسؤولون تداركوا معضلة العقود والبطالة بمثل هذه الحلول وغيرها:
* تشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية وتسهيل شروط اقامة المشاريع الاستثمارية في العراق .
*دعم الصناعة الوطنية بقطاعيها الخاص والعام

 .اقامة المشاريع الحكومية الضرورية في بغداد والمحافظات .
*اعادة جدولة رواتب المسؤولين في السلطات الثلاث من اعلى الهرم الى درجة مدير .
*تخفيض اعداد الحمايات الشخصية وربطها بوزارة الداخلية .
* تخفيض اعداد اعضاء مجالس المحافظات والمجالس المحلية او الغائها.اعادة النظر في رواتب جماعة رفحا وتخصيص راتب واحد للعائلة بدل صرف راتب لكل فرد فيها .
*دراسة ملفات مؤسسة الشهداء والسجناء بدقة لتثبيت المستحقين وفرز المدعين و الاسماء الوهمية واسترداد جميع الرواتب التي تقاضوها .

دراسة ملفات شبكة الرعاية الاجتماعية وابعاد غير المستحقين وفرز الاسماء الوهمية .
*استعادة الاموال العراقية المجمدة في الخارج والاموال المختلسة والمنهوبة على يد المسؤولين الفاسدين

 .استثمار الاموال المتأتية من هذه الاجراءات وهذ التصفية في تثبيت العقود وتوظيف الالوف من الخريجين المستحقين وحسب سنة التخرج والظروف العائلية .

لا شك ولا ريب ان هذه الحلول بسيطة ومقدور عليها ان حسنت وصدقت النوايا ؛ ومن المؤكد ان اصحاب الاختصاص يمتلكون حلولا واجراءات اكثر بكثير مما ذكرناه

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
طالب قاسم الحسني : تحيه طيبه اولا اسم الكاتب هو السيد اياد علي الحسني وهو كاتب في التاريخ وكان يختص بالتاريخ ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
علي الجبوري : لعنة الله على روحك يازايد الشر والله ماخلفت واحد شريف بنيت امبراطورية الدعاره في الامارات ثم صارت ...
الموضوع :
مصدر امني مسؤول : اعتقال شبكة استخباراتية اماراتية تضم لبنانيين وعراقيين تمول العنف في التظاهرات بايعاز من شقيق رئيس الامارات
Sayed : الصراحة و من خلال ما تفضلتم به من معلومات جدا مفيدة عن د.عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء تدل ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
احسان عبد الحسين مهدي كريدي : لدي معامله مقدمه إلى خزينة كربلاء لا اعلم مصيرنا ...
الموضوع :
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبحث ملفات المفصولين السياسيين غير المعينين
المواطن طلعت عبدالواحد : هل هناك قانون يجبر المواطن عند ايجاره لاحد محلات البلدية ولمدة ثلاث سنوات،،ان يدفع ايجار المحل مقدما ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي حسين أبو طالب : السيد الجابري . رأينا يتطابق مع رأيك في كل شيْ . لكن لا يمكن أن ننكر و ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
علي الجبوري : لعد وين ضباط المخابرات العراقيه عن هذه العاهره ابوج لابو حتى امريكا وشنو مخلين هالعميل الحقير مصطفى ...
الموضوع :
بالفيديو ... ضابطة امريكية بعثية تتظاهر في ساحة التحرير بكل حرية
اسمه عبدالله قرداش تركماني سني : اخواني اسمه عبد الله قرداش ملعون تركماني سني قذر ومجرم لايفرق عن السشيطان في شيء ...
الموضوع :
العمليات المشتركة: لدينا معلومات عن زعيم داعش الارهابي الجديد
علي الجبوري : السلام عليكم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من ...
الموضوع :
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
علي الجبوري : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظين والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلو ومع ان السعوديه ...
الموضوع :
بالفيديو ... كيك صنع في السعودية يوزع على المتظاهرين فيه حبوب هلوسة
فيسبوك