المقالات

البصرة عاصمة العراق الإقتصادية كذبة وصدقناها..!  


علي عبد سلمان

 

المطالبة بالحقوق واجب أخلاقي وشرعي، قد كفله الدستور والقانون، ما لم تخرج من سياقاتها القانونية، لن يبخس أي حق ما دام وراءه مطالب، فالحقوق تأخذ ولا تعطى، ترفد البصرة العراق سنويا بأكثر من 80% من الموازنة العامة، نافذة العراق ومتنفسه الوحيد على البحر، فهي ومنذ الإطاحة بالنظام السابق، همشت ولفترة استمرت لأكثر من ستة عشر عاما .

لا يريد البصريون أكثر من حقهم الطبيعي، فهم يأملون بإسترداد أبسط الحقوق، ألا وهي أن تعمر البصرة والتي تدمرت جراء الحروب المتعاقبة، وأن ينتشل من أرضها المخلفات التي سببتها تلك الحروب، من ألغام ومواد كيمياوية والتي تسببت بعديد من الإصابات السرطانية التي تقدر بالآلاف، وأيضا جراء الإنبعاثات الغازية الصادرة من حقول النفط، فضلا عن تدمير كثير من الدوانم الزراعية بإعتبارها أرض تضم في جوفها مخزون نفطي كبير .

يتخوف الأهالي من تكرار سيناريو الحكومات السابقة في تهميش حقها مرة اخرى،  العاصمة الإقتصادية،مستشار لرئيس مجلس الوزراء يعين خصيصا لمحافظة البصرة، وممثلون لها في وزارات الدولة لمتابعة مشاريعها التنموية التي يراد منها النهوض بواقع المحافظة المرير، ومجلس إعمار يختص بها، نسبة 1% من الموازنة السنوية،  هي ابرز مطاليب جماهيرها،  والتي لا تتجاوز عددها عدد أصابع كلتا اليدين، فلا مزيد من التهاون في إعطاء كل ذي حق حقه .

كثير أو بعض من الكتل والمرشحين في الحملة الإنتخابية، نادوا بإسترجاع حقها، لكن مع الأسف كانت مجرد شعارات رنانة ووعود إنتخابية،  الغرض منها كان خداع الناخب البصري من أجل شراء صوته، في تشكيل الحكومة الحالية، لم تتوحد كلمة نوابها بالمطالبة بحقها الدستوري والقانوني بالحصول على وزارة سيادية، فالنتيجة كانت ضياع فرصتها بتحقيق ما تحلم به، حتى وإن حصلت على وزارة الإتصالات والبلديات، فهي لا شيء بما يستنزف من خيراتها لصالح العراق .

كانت ولا زالت كتلة المواطن مصرة على منح البصرة حقها، وهذا ما لمسناه في الواقع، زعيم المجلس الاعلى وكتلة المواطن يوجه وزيري النفط والنقل بالإهتمام بهذه المحافظة وللتذكير فقط إن مشروع قانون البصرة عاصمة العراق الإقتصادية، طرحته كتلة المواطن في الدورة النيابية السابقة، لكن بسبب التصادم انذاك مع السلطتين التشريعية والتنفيذية سبب بإهمال القانون وتركه في سلة المهملات،

في حال بقاء الحال على ما عليه، والإستمرار بتغيب البصرة مرة أخرى، سيتسبب بحالة من العصيان المدني والذي يمتد إلى المطالبة بمزيد من الحقوق، والتي ستسفر عن غلق مرافئ تصدير النفط وعرقلة الملاحة البحرية، وإن حدثت ستضر بإقتصاد العراق وستشله تماما، فالبصرة شريان العراق النابض، والذي لو تضرر سيتضرر الوطن جميعه من اقصى الشمال على أدنى الجنوب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك