المقالات

..بنيانُ قومٍ تهدما  


حميد الموسوي

 

الكتابة عن رموز اسرة الحكيم المجاهدة – وكلهم رموز خالدون – بدءا بزعيم الطائفة المرجع الكبير السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) ومرورا بأ نجاله الوية الشهادة السادة الاجلاء : يوسف الحكيم؛ محمد مهدي الحكيم ؛عبد الصاحب الحكيم ؛ علاء الحكيم ، محمدباقر الحكيم شهيد المحراب ،عبد العزيز الحكيم عزيز العراق ... والنجوم الازاهر الآخرين شهداء النهج والعقيدة ؛ الكتابة عن كواكب قافلة النور هذه والتي قدمت ثلاثة وستين شهيدا خلال فترة حكم منظمة البعث السرية فقط كلهم من اولاد واحفاد واخوة وابناء عم السيد محسن الحكيم طاب ثراه  - سواء عند رحيلهم؛ او استشهادهم؛ اوتشييعهم؛ او تأبينهم والاحتفاء بذكراهم – الكتابة  تتحول الى (دايلوج )  مهيب خارج حدود الاشادة و الندب والنواح والعويل وكل مفردات التأبين؛ حتى لكأنك تخاطب صاحب المناسبة منهم وتناجيه وجها لوجه؛ بل تحس حضوره قلبا وقالبا.. يسير مع مشيعيه.. يجلس وسط المحتفين بهم .. ينهض بين الفينة والاخرى مستقبلا ضيوفه والمشاركين في احياء مجلسه. شعور غريب يشاركني اياه كل من عرف اسرة الحكيم  عن قرب او التقى احد رموزها كونهم يعيشون في ضمائر المحبين .. يتوسدون القلوب  ويعششون في حدقات العيون ...حتى وان رحلوا بيض الوجوه والايدي والضمائر والصحائف.

كان شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم  صانع النصر المؤزر على الطغمة الصدامية؛كونه اللغم الذي انفجر في كيان دولة المنظمة السرية وزعزع كيانها ؛فهو الصوت الابرز من بين اصوات قادة المعارضة داخل وخارج العراق ؛وهو المؤثر الابلغ في اثارة الرأي العام العالمي ضد جرائم صدام وطغمته المتوحشة ؛ وهو الاب و الرمز الروحي الذي التف حوله احرار المعارضة قادة وجماهير ؛ اعلنها جميع قادة المعارضة- بمن فيهم قادة الاحزاب الكردية - اعلنوها على رؤوس الاشهاد بانهم كانوا يهرعون الى السيد محمد باقر الحكيم عند حصول اي مشكلة او معضلة فيجدون الحل الامثل .. حتى في النزاعات التي تحصل بين فصائل المعارضة .تحمل شهيد المحراب المسؤولية الشرعية والسياسية تكليفا وتشريفا فكان لهما كفئا ..وكان لسفينة مسيرة التحرير  ربانا وشراعا ؛ ليس على مستوى اسرة الحكيم  الكبيرة وعوائل واطفال شهدائها ومتطلباتهم اليومية فقط، وليس على مستوى تنظيمات المجلس الاعلى ومنظمة بدر فقط، وليس على مستوى العملية السياسية  لوحدها  - وهي غظة طرية في مهد محاط بالتهديد والتآمر من داخل العراق وخارجه ومستهدفة بالموت لحظة بلحظة -  فقط  ... تحمل الامانة كاملة على كل هذه الاصعدة والمستويات فضلا عن المسؤولية العظمى المتمثلة بمصير العراق الجديد ومستقبل اجياله !.

لاشك ولا ريب انها مسؤوليات جسام تنوء بها الجبال الشم لكنه لم يهن  ولم يجزع  ، لم يشكو ولم يتذمر ..لم يتلكأ..لم يتردد ولم يستسلم ...كان يئن بصمت .. يخفي اوجاعه..وخوفه على العراق . لم تمهله يد الغدر الارهابي المتوحش في الاشهر الاولى لتحرير العراق فعانقت روحه الطاهرة ضريح جده سيد الوصيين راضية مرضية شهيدا سعيدا على يد ارذل خلق الله لبت روحه الزكية نداء ربها  في اقدس  بقعة واكرم يوم واطهر ساعة في... صحن مرقد امام الموحدين ..في ساعة صلاة الجمعة وفي اليوم الاول من شهر رجب الاصب الحرام

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك