المقالات

كركوك وأجندات السفارة الأمريكية


ميثم لعطواني


لم تزل النوايا الخبيثة تطاردنا من حين لآخر، واليوم في محافظة كركوك ذات الخليط المجانس من العرب والكرد و التركمان، والكلدان والآشورين، والسريان والأرمن، بالإضافة الى الأقليات الأخرى عبارة عن الفسيفساء المتكامل لقرون طويلة، وهي خامس أكبر مدن العراق من حيث عدد السكان، وتعتبر إحدى أهم المدن النفطية في البلد، وتعد من المدن العراقية التاريخية، حيث تضم العديد من المعالم الأثرية التي من بينها جامع العريان الذي يعود تشييده الى سنة (١١٤٢م)، ومقام الإمام زين العابدين عليه السلام، ومقام النبي دانيال عليه السلام، والسور العباسي، والكنيسة الكاتدرائية التي تسمى أم الأحزان، والكنيسة الحمراء، وقلعة جرمو .
كركوك تلك المدينة العراقية المهمة التي تمتد جذورها التاريخية الى أكثر من خمسة آلاف سنة، وكانت عاصمة لولاية (شهرزور) أبان الحكم العثماني، والتي شهدت خليط أجتماعي متجانس من ذلك الحين الى يومنا هذا، وسط أجواء الأحترام المتبادل والألفة والعمل وفق مبدأ التعاون، وهذا ما جعل سكان المدينة يعتادون العيش بسلام منذ مئات السنين.. وعلى الرغم من ذلك كله، إلا أننا اليوم نرى هنالك من يريد العزف على أوتارا حزينة تريد بكركوك وأهلها السوء، بهدف أجندات يراد بها تمزيق اللحمة العراقية، وجاء من بين تلك الأجندات مؤخرا دعوة السفارة الأمريكية لمناقشة قضية كركوك!!، والعمل على إعادة تشكيل ما يسمى بالصحوات، إذ يجد المتابع للشأن المحلي، أن التدخل الأمريكي في الشأن العراقي يعد واضح المعالم، يراد به إعادة النعرات القومية والطائفية مرة أخرى بأسلوب آخر بعد أن ذاق معاناتها الشعب وتم قبرها بتكاتف الجميع . 
والسؤال الذي يطرح نفسه آزاء تلك التطورات: ما هي إجراءات الحكومة العراقية؟، وما هو دور مجلس النواب؟، وأين رئيس الجمهورية الذي يعتبر حامي الدستور وأقسم على أن يصون وحدة العراق ويعمل على تحقيق مصالحه؟، هذا السؤال بالأضافة الى الكثير من التساؤلات التي تثير علامات الأستغراب من الصمت أتجاه ما تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية من ممارسة أجندات تضر بمصلحة العراق .
أيها السادة كنا نعلم وباليقين القاطع أن بعض الكتل السياسية ترحب بالتواجد الأمريكي على الأراضي العراقية وتساند سياسته وأجنداته حفاظا على مصالحها، وهذا ديدنها منذ سقوط النظام السابق وحتى الآن، وهذا ليس بالغريب عن مواقف تلك الكتل التي تسعى لتحقيق مصالحها على حساب مصالح البلد!!، وبالرغم من هذا إلا أن الشعب يتطلع الى الموقف الرسمي الذي يمثل عن السيادة الوطنيةالكاملة والغير مجزئة بروح وطنية عالية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك