المقالات

العراق ركام من الأزمات!


علي عبد سلمان

 

اعتادت الحكومات والأنظمة العربية والعراقية، على التخندق والاصطفاف والاتفاقات في الغرف المظلمة وخلف الأبواب الموصدة، تاركة خلفها كل القيم الإنسانية والأخلاقية والأعراف الدولية والقانونية العامة، وتعدت على حقوق الشعب بشكل فاضح وفسرت القوانين حسب ما تقتضيه مصلحتها بالدرجة الأولى، تحت يافطة المصالحة الوطنية والشراكة ألعامه وإرضاء أحدا على حساب الأخر، جاعلة البلاد تتجه نحو الهاوية والى مصيرا مجهول. 
منذ أن تحول البلد من نظام دكتاتوري الى نظام ديمقراطي يحكمه الدستور والقانون، وانتخابات وتبادل سلمي للسلطة هذا ما نص عليه الدستور العراقي المنتخب، وقد طرأ طارئ جديد على هذه الولادة الجديدة والفتيه في البلاد، سمية بالمصالحة الوطنية والشراكة ألعامه، وقد أفضت في نهاية الأمر الى تولي مقاليد الحكم سياسي ألصدفة والمتسيسين الجدد، وأصحاب السياسة النفعية والاستحواذ وتهميش الأخر. أصبح العراق اليوم بين مطرقة الإرهاب وسندان القوانين الطائشة، شعب يقطع وبيوت تهدم ونساء ترمل وأطفال تيتم لا ذنب لهم إلا أن اخطئوا في حسن الاختيار، إرهاب وتفخيخ وكواتم وعبوات ناسفه وموت متربص لنا تحت السنة سياسي البلاد، وكل يوما من أعمارنا دامي حتى تزاحمه الأيام الدامية. 
ستة عشر عاما مرت ونحن نعيش تحت وطأة المهاترات السياسية، والحزبية، والقومية، والفساد المستشري في جميع مفاصل ألدولة، وانهيار البنية التحتية وتلكؤ كبير في المنظومة الأمنية، وعدم روية واضحة وناضجة لقيادة البلد، وبشكل دائم بنيت الحكومة العراقية على خارطة المصالح الحزبية والقومية والمحاصصة الطائفية، وعدم مراعاة مبدأ الكفاءة لإشغال المراكز بدل مبدأ الولاء المعمول به حالياً من قبل الكتل المتنفذة، الأمر الذي يضع على عاتق القوى الوطنية والديمقراطية مهمات جسيمة في الأشهر المقبلة التي تفصلنا عن الانتخابات القادمة.
بلا شك ان معالجة الأمور الخاطئة بأخطاء أخرى قد يدخل البلاد والعباد في دوامة لا خروج منها، وخاصة الأخطاء الإستراتيجية منذ ستة عشر عاما والتي أدخلت البلد في إنفاق ومتاهات مظلمة، ومنها المظاهرات التي خرجت في المحافظات ألغربية والتي انتجت داعش لاحقا ، وما حصل من خراب بثل العراق،، وأزمة كردستان مع حكومة المركز، لا تعالج بخطأ اشد وطئه من الأول مثل إرجاع فدائيي صدام، وقيادات حزب البعث، وإعطائهم امتيازات بأثر رجعي، إخراج المجرمين من السجون.
اليوم العراق يعيش ازمة سياسية حقيقية، فعدد من الوزارات أستعصى على السيد عادل عبد المهدي، إيجاد من يشغل سدتها، ليس بسببه بل لأن ساسة الزمن الأغبر، وضعوا عصيهم في دولاب حكومته، ولم نجد رؤية واضحة وعمل جاد لحل الازمة حلا جذريا، وإنما هناك اجتماعات وجلسات شكلية وإعلامية ، ومثل هكذا أخطاء كبرى قد تفضي في النهاية الأمر الى انهيار البنية التحتية وتكلف البلد أرواحا، وممتلكات وتضع العصا في تقدم عجلة البناء والأعمار...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 69.44
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك