سامر الساعدي
في احدى الليالي مررت بشوراع بغداد الظلماء وساقتني السياره ، واذا انا في شارع الرشيد هذا الشارع الذي يملك روح عجيبة ًغريبةً شعرت ان روحي مزجت بروحه ، وانا اشاهد بيوت الشناشيل آيلةً للسقوط وقد هرمت كثيراً ، فلم اتمالك نفسي ولم تحبسني دموعي وكآني ارى والدي قد مرض وقد كبر وشاخت ملامحه ، فشعرت بقشعريرةً وارتجاف في جسدي وحرارة دموعي على الخدين ، وشعرت اني هذا الشارع يمثل عمري وعمر البلد وكأنه اختزل في هذا الشارع وانا ارى البناء كم هو جميل وعزيز ، وكأني ارى والدتي وقد اخذت منها السنين مأخذها ، وفقدت ربيع عمرها وانا في حيرةً من امري ماذا افعل ، ففكرت لو تقبل ان اعطيها سنوات عمري لكي تزهو من جديد ، لكي تعاد عافيتها وتكون بصحةً وعافيةً بعد هذا الدمار ، فاوحت لي صورةً من شبابيك وابواب الشناشيل كأنها شابت مثل شعر ابوي وتجعدت وجوههم من هم الزمن الاغبر،
منظر شدني واحزنني وابكاني !!!
يا قساوة السنين ويا قساوة الحروب ويا قساوة الضمائر حين تموت ، عجباً عجباً لكل العجب فلكل بلد تاريخ وحضارة وقصة وعبرة ونحن نمر باقسى قصة يعتصر القلب لكل من يشاهدها ويسمعها ويتذكرها ، لم تغيب هذه الصورة عن مخيلتي ابداً ولم تقف دقات قلبي عن التسارع من لحظات الحزن والخوف الشديد لما يحصل في قادم الايام ، بلدي العزيز من هو الطبيب الذي يداويك وما هو مرضك اهو مرض عضال لا سامح الله ام انها وعكةً صحيةً يمكننك الشفاء منها ، بلدي هل انت مثل ساكنيك حين يمرضون يجولون في الدول للبحث عن دواء ، ام هل انت كبرت ولم تستطيع الوقوف الا على مسند او كرسي متحرك ، آلمني حزنك وحزني عليك من فاجعةً الى فاجعةً ، بلدي لم لم تساعدني واساعدك بلدي هل سيكبر حزنك وحزني ،
ساعدني ساعدني ...
عراق القيم عراق الامم عراق علي عراق الحسين ،
سلاماً سلاما ً لك يا وطني من الجاهلين بحقك ،
سلامتك من الاه اشعرها في صدري قبل صدرك ،
دعوت الله لكي تتعافى دعوت الام لولدها لعافيتك ،
دعوت الاب لابنه لكي يكبر ويتربى في احضانك ،
اتمنى ان اغفو في صحوتي و ارى بريق عيناك ،
بلدي لم ارى احد ينصفك ويرعاك من حكامك ،
خوفي من خوفي ليكبر واشاهد فيك الهلاك ،
خوفي من خوفي لم ارى البسمة وجمال ضحكتك ،
اتمنى ان تتشافى وتتعافى وازهو وافرح في رؤياك،
سألت القيثارة واشور وبابل واكد وسومر رحماك رحماك رحماك
من هذا العذاب
https://telegram.me/buratha