المقالات

ليلٌ بلا حدود


حلا الكناني

 

ليلٌ يمضي، وعيون ملأها السهد في ذلك الليل الطويل، أنهكتها الظلمة حتى أحالتها إلى عمياء للأمل، وصمّاء لاتسمع سوى الألم، فخالت إن أيامها ستظل ليلاً سرمدياً، وسمائها عقيمة بلا رعد يُوعد بالغيث، فآثرت الجمود، ونأت بنفسها عن الوجود، وصارت تواسي سنينها بماضيها، علّها تجد فيه لمحة من نور يدفعها للبقاء الذي ماعرِفت له معنى، لايُضحكها ما يُضحك، ويُبكيها ما لا يُبكي، وغدت تسير بخطىً ثابتة نحو اللانهاية، وفي كل لحظة تسائل نفسها، هل ما أُريد صعب المنال؟

لم أُرد سوى أن أكون عينين تستفيقان على أمل، وتُمسيان على ضحكة بريئة لاتعرف معنى الألم، لم أُرد سوى أن أكون عراقية الوجود، ولم أقترف ذنباً سوى أنني امتداداً للحسين الذي علمني الصمود، وأبصرني النور، وأيقظني من سبات الضمير، ولأني حسينية الطبع، فالكل يُحاول إسكات لسان ضميري، لأنهم يخشون ضميراً كان للحسين، ومع الحسين.

فلسفة وجودي يجسدها الشعار السرمدي (هيهات منّا الذلّة)، فإن جارت عليّ الأيام بسطوتها، وإن انقطع حبل رجائي بالأمل، سيظلّ صوت حقك ياحسين يصدح في أنحائي، وستظلّ عامراً في ذاكرة أيامي، وسأملأ الدنيا بما رُحبت بلبيك ياحسين.

لبيك مظلوماً فانتَصر، ولبيك شهيداً وفي العقول أستقر، حتى صارت كمجنونٌ، واُزدُجر، ولبيك صريعاً استهانت الارض نفسها ان تليق بدمه، فوهبته الى السماء حيث العُلى،وحيث لاجنة الا لكم، ولانعيمٌ مقيم الا بكم.

سيدي لأن اُستبيحت جروحي، ولأن اُنتهكت حُرمتي، وإن استحلّ الظالمين دمي، فبك يا حسين تُشفى الجروح ،ويبرأ الألم، وتتنفس روحيَ الصعداء، وتبزغ شمس أحلامي، وينجلي سواد ذلك الليل الحالك الذي أرادَوه لي، ليُطلّ فجر حريتك الذي لاانقضاء له، ولينعم الكون بمعنى حروفك الأربع، حبٌ، وسلامٌ، ويقينٌ، ونور، فسلام عليك ما بقيت وبقيت الدنيا بأجمعها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك