المقالات

عيونٌ أبصرتني الوجود...وبها عرفته


حلا الكناني

 

أمي كلمة تحمل بين طياتها ألف حكايةً وحكاية، مذ كنتُ روحاً بلا جسد كنتُ أشتاقها،وكنتُ أشعرُ بها تناغيني بصوتٍ ملائكيّ عذب يستلّني من أعماق أعماقي، ويأخذني إلى جنة تفوق الخيال، وتتعداه بأكثر من كثير، ومازال في نفسي وإن كَبُرت ذات الاشتياق وذات الحنين، بل إن حاجتي آليها تزداد في كل لحظة، تغيبُ عني الدنيا برمتّها، ولاتغيبُ عن ناظر القلب بُرهة.

لا اودّ التفكير للحظة انني سأكون يوما بدونها، ولكن هذا الأمر يجتاحني عنوةً من فرط فوبيا فقدانها التي ما لبثت تهدد سعادة ايامي، فأجد دموع جوارحي كلها تنهمرُ ، وأشعر برعب يهزّ أنحائي كلّها، فكأني بنفسي تتناثر أشلاءها، وكل واحدة منها تصرخ بكل ما أُوتيتْ من قوة (أماه لاتتركيني، وارحمي ضعف من لا يقوى على الفطام من احضانك)، فأنا بعدك لا أكون، ولن اعود من تشردي، وضياعي حتى تعودي وتحتويني من جديد.

اتأمل في نفسي في كل مرة، وأسائلها مالي أشعر بذلك الشعور الصبيانيّ، ألا يجب أن اكون أكثر من ذلك نضجاً؟فتجيبني النفس، وكيف لا وهي وجودي، وأن غابت سأرمي بذلك الوجود الى حيث لا رجعة، لأنني سأكون حينها بلا وجود يُذكر، وسأعود كما خُلقتُ أول مرة روحاً تبحث بين الارواح عن تلك الملائكية العذبة، وسأعرفها من بين الخلائق كلها، لأنها شفافة، وحانية وصوتها الشجيّ كصوت العندليب الذي يؤنس النفوس، وابتسامتها الساحرة تستبيح القلب، وتجعله يستريح على فراش من نور، ونظراتها الحنونة تفيض حبّا كفيضان المحيطات، وأحضانها الدافئة تهدهدني كأرجوحة من الازهار أُناظر جمالها تارةً، وأشمّ عبيرها تارةً أخرى، فتأخذني الى حيث لا اودّ العودة.

آلهي انك خلقتني، وخلقتها ، وسوف لن أكون يوماُ الا بها، ومنها، ومعها، وإليها، فهب لها كل ماتبقى من زهوتي، كي اظلّ أُبصر دائما من أبصرتُ بها الوجود،أُقسمت عليك يا مولاي بمن تحب أن لا تحرمني ممن علمتني معنى الحياة، ولم أعرف للحياة معنىً سواها، وان كنتَ جعلت الجنة تحت أقدامها، فاجعلني تراباً يقبّل تلك الاقدام، ويستنشقُ عبير جنتك منه، وان كانت لي عندك حسنات كتبتها، فزدها في ميزان حسناتها، واجعل موازيني كالديار الخالية، لتكون هي في جنانك العالية، وتكون النفس مني راضية، وان كانت في جحيمك جاثية، فراحة امي تكفيني وإن صرتُ الى ذلك الجحيم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك