المقالات

إلى متى نبقى بين المطرقة والسندان ؟


ماهر ضياء محيي الدين

 

قرار  الرئيس  ترمب بإلغاء الاستثناءات من العقوبات المفروضة على إيران لم يكن مستبعدا في ظل استمرار الضغوطات  الأمريكية القصوى ضد إيران  حسب وصفها لتخفيض إيراداتها الرئيسية إلى الصفر  .

 الولايات  ماضية  في  سياستها  أو نهجها  ألتصعدي  في المنطقة عموما، و ضد  إيران خصوصا من اجل خلط الأوراق،واستمرار دوامة العنف الرهيب  التي  تعمل أمريكا  عليها  ضد بعض دول المنطقة ومنها العراق على وجه الخصوص، وخلق حالة من الاضطرابات والفوضى  التي تعم هذه الدول، والأداة الاقتصادية احد أدواتها الفعالة للضغط و التهديد عليهم من جهة، والاستفادة منها من جهة أخرى، بسبب  فشلها في تحقيق معظم  مأربها الدنية بعد وقفوا دول معروفة بالمنطقة بوجه مخططاتها الشيطانية، وأفشل كل محاولتها المعروفة من الجميع.

النتيجة التي تحاول أمريكا الوصول إليها إخضاع الكل إلى الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض، والقبول بشروطها، والخروج إمام  العالم على أنها ما زالت سيدة العالم بل منازع أو منافس،لكن في الطرف الأخر خصوم أقوياء حالهم اليوم ليس كالأمس من حيث القوة والنفوذ،و إيران احد تلك الدول  التي لم تتأثر بهذه  العقوبات  التي فرضت عليه  منذ قيام  الثورة الإسلامية في إيران وليومنا هذا، والتجارب والوقائع خير برهان على ذلك.

حتى بعد  هذا القرار الأمريكي الاخير برفع الاستثناءات من العقوبات الأميركية في 2 مايو، سيتوجّب على جميع  الدول  المشمولة بالقرار،والتي تستورد النفط من إيران أن تعثر على مصادر جديدة!

 ولان اغلب  هذه الدول التي استثناها  القرار تعيش في  أوضاع  مستقرة  سياسيا  واقتصادية وامنيا بمستوى جيد جدا، ولها الحرية  والقدرة   في اتخاذ  القرار  الذي  يخدم مصالحها دون ضغوط أو حسابات أخرى لن تتأثر بهذا القرار في حالة الالتزام به،و يمكن لها التعويض عن النفط، الإيراني، وبدليل شركة طاقة  كوريا الجنوبية  قالت إنها ستستورد النفط من إفريقيا وأستراليا،  والهند أعلنت لديها الخزين الكافي لمدة أشهر لسد احتياجاتها، والتعويض عن النفط الإيراني، والحال لن يختلف عن الدول الأخرى، بمعنى كل أطراف رابحة ومستفيدة من هذا الصراع  عدا  بلدي وهنا بيت القصيد .

الالتزام بالقرار الأمريكي نتائجه ستكون سلبية على العراق، والعكس تمام جدا في حالة عدم الالتزام به، ولو فرضنا جدلا إن أمريكا أعطت استثناء للعراق لمدة  ستة أشهر  أخرى أو ثلاثة أشهر بحجة قرب موسم الصيف، والعراق بحاجة إلى الغاز الإيراني، ولا  يمكن  للحكومة  التعويض عنها خلال  المدة  القليل  القادمة، بسبب  أزمة الطاقة الكهربائية، ولو فرضنا "جدلا مرة أخرى"  إن  الحكومة  الإيرانية  تفهمت  وتعاطت  بايجابية مع الموقف العراقي بالوقوف مع القرار الأمريكي هل انتهت المشكلة فعلا؟ أو نقول إلى متى نبقى بين المطرقة والسندان ؟

خلاصة الحديث أما يبقى حالنا يرثى لها في مختلف الجوانب والنواحي،ونعيش  في دوامة  صراعات الآخرين، ولا نتوقع أو نتأمل شي من حكامنا مطلقا بعد عدة حكومات متعاقبة فشلت في إدارة الدولة ومؤسساتها،وتمكنت من النهوض بالواقع الزراعي والصناعي أو يقول الشعب  كلمته الفصل الحاسمة وتنتهي اللعبة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك