المقالات

الاحساء والقطيف على مقصلة الحرية

210 2019-04-25

أحمد كامل


يقفون تباعاً ، ينتظرون دورهم ، وفي كل يوم يتقدمون خطوةً للامامِ نحو مقصلة الحرية ، انها مقصلة الموت ، وعتلتها بيد إعرابيٍ متعجرف لايعرف معنى للرحمة ، ينطقُ آيات القرآن بلسانهِ المعقود لكنه يقفزُ بقراءتهِ عندما يصل إن الله غفورٌ رحيم ! لان الرحمة كلمة غريبة عن قاموسه ، وهو يسوق العشرات الى مقصلة الموت لا من اجلِ ذنبٍ سوى ممارستهم لابسط حقوقهم كما يمارسها كل انسان على وجه الارض وحسب طقوسه ، دون اعتراض من حكوماتهم بل بالعكسِ الدولة هي من تضمن وتأمن كل الوسائل المتاحة في سبيلِ ممارسة شعوبها لطقوسها الدينية او غيرها ، لكن في مملكة آلِ سعود يريدون من الاحساءِ والقطيفِ عبيداً لهم طائعين لأوامرهم متنازلين عن ابسطِ حقوقهم .
أسسوا مملكتهم لتكون سجناً حصيناً ، المخالفة فيه لأوامرهم هي جريمة يحكم عليها قانونهم بقطعِ الرقابِ دون رحمة ، عدالتهم لا تعرف شيء عن قوانين العقوبات سوى الحكم بحزِ النحرِ ،، صفات توارثوها من أسلافهم وهم يحكمون على التهمة دون دليل كما عمل بها معاوية من ذي قبل ، ينظرون للاحساءِ والقطيفِ بعينِ الغضب والقسوةِ ،، لم يعرفوا يوماً معنىً للتعايش السلمي بين ابناءِ الوطن الواحد .
ففي لحظاتِ صمتٍ اعلامي لم يستطع ان يصل صوته الى مسامعِ المجتمع الدولي الغارق في احلامٍ اليقظة وسط الكوارث والمجازر التي تدور حولهم في ماينيمار ونيجيريا ودول افريقيا وغيرها من الابادات الجماعية ، حُكِمَ على 37 مواطناً من اهلِ الاحساءِ والقطيفِ بالاعدامِ ، والاسباب كالعادة هي ممارستهم لطقوسهم او محاولة لاحياءِ مناسباتهم الدينية ، فأهل الاحساءِ والقطيف لم يقتلوا احد ، ولم يعتدوا على احد ، ولم يرفعوا شعارات عنصرية ، ولم يقطعوا شوارعاً ، وصلت اوراقهم امام قاضي المحكمة والذي تعودَ ان يرفض قلمه كتابةَ حكمٍ غير الاعدام ،، الموت يطرق الابواب في الاحساءِ والقطيف ،لايميز كبيراً ولا صغيراً ، ان حكم الاعدام بات امر حتمي للجميعِ ، فقط انها مسألة وقت لا اكثر وكل شيء ينتهي ، وسط صمت دولي رهيب يعتاش على نفطِ آل سعود .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك