المقالات

سياسة امريكا تعيش كابوس ايران !

603 2019-04-28

أحمد كامل


عندما تسمع كلمة امريكا للوهلة الاولى، يسيطر عقلك تصوراً كبيراً لتلك الدولة التي تتسيد العالم بأسره، وتظن انها جوهرة العقل السياسي،، والتي تعمل وفق خطط وأطر مدروسة قبل عشرات السنين .
لكن ما أن تقترب اكثر لتلمس سياسة امريكا على ارض الواقع، تجد انها في تخبط مستمر خصوصاً خلال حكم (ترامب). فهي تعيش نوعا من القلقِ السياسي،، قرارات مزاجية من قبلِ سيد البيت الابيض تفرض هنا وهناك وتصريحات غير مسؤولة تمس سيادات دول عديدة .
المشاكل والكوارث البشرية تعج في كل مكان ، الارهاب صار يطولَ دول اوربا الامنة والمستقرة علاوة على انتهاكاته المستمرة في دول العالم الثالث .
امريكا تشاهد ما يحدث حولها من مجازر شتى وهي تتخذ مبدأ سياسة (النعامة ).
ان سياسة تلك الدولة العظمى تضمحل وتتحول الى هزيلة امام النفط الخليجي.
وهذا ماشاهدناه خلال الشهور الماضية ،عندما فرضت امريكا حصاراً اقتصادياً على ايران ، متهمةً اياها بتطوير الاسلحة النووية خارج الاطر السلمية ، والتي سرعان ماتم نكران ذلك من ايران، داعية الامم المتحدة للاطلاع على تطورات الملف النووي .
يعقبُ ذلك القرار الهادف الى تدميرِ الاقتصادِ الايراني، بالإضافة الى زعزعة امنه من خلال اضعاف مجتمعه بصورة عامة .
ُ قراراً اخراً يصدر وهو ادراج الحرس الثوري الايراني ضمن منظمات الارهاب، وهو لم يعتدي على احد او يتحرك شبرا خارج حدوده الرسمية ، بل ذنبه انه مصدر خوف ورعب للدول التي تشن عدواناً اجرامياً على اليمنِ، مرتكبةً مجازراً مروعة بحق الشعب اليمني ، فضلاً عن ذلك فهم يبغضون الحرس الثوري الايراني بسبب امداده بخبراته العسكرية خلال حرب العراق على داعش ، والحاق الهزيمة الكبرى بالإرهابِ ، واعادة الموازين السياسية الى وضعها بعد عودة العراق للساحة السياسية .
وآخرها التصريح الهزيل الفاقد للمصداقية ، من قبل السفارة الامريكية في العراق بشأن المرشد الاعلى للثورة في ايران ، محاولة تأجيج الراي العام الايراني بخصوصِ مايمتلكه السيد علي الخامنئي من اموال طائلة، مقابل رزوخ اغلب الشعب الايراني تحت خط الفقر ،،وهذا التصريح منافي تماما للحقيقة والمصداقية ،اهدافه هو تأزيم الشارع الايراني ، بالإضافة الى خلقِ نوعٍ من الحرجِ لحكومة بغداد اتجاه ايران ، لان التصريح صدر من السفارة الامريكية داخل بغداد .
وهذه التصرفات الصادرة من امريكا تؤكد ان سياسة امريكا تعيش كابوسا مرعبا اسمه ايران، تحاول الخلاص منه بشتى الطرق . والتي وصل بها الحد الى بث الاشاعات التي تسيء الى الرموز الدينية والمراجع الشيعية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك