المقالات

الولايات المتحدة وعش الدبابير في العراق


علي عبد سلمان ما لا شك فيه، إن دول العالم ذاهبة لبناء تكتلات دولية، وحتى أمريكا التي هي قطب العالم في مجالات عديدة؛ لا سيما المجال الإقتصادي والسياسي والأمني، فأنها لا تستطيع العمل بمفردها، بل هي تعمل دائما في محيط موالي لها؛ تسعى لقيادته دائما . أمريكا وخلال العقدين الماضيين، لم تدخل حربا إلا من خلال وجود حلف؛ أو تكتل دولي معها، والأسباب التي تقف وراء ذلك كثيرة، في مقدمتها، ضرورة تهيئة رأي عام عالمي، داعم لموقفها السياسي والعسكري من جانب، و تقليل نفقات الحرب من جانب أخر ، والغاية دائما من دخول أي حلف، إكتساب قوة مادية ومعنوية، شرط ألتحالف مع الأقوى، وهو الغاية من أي تحالف. في نهاية عام 2011 عقد العراق والأمريكان؛ إتفاقية إطار إستراتيجي، وكان يفترض أن تكون تلك الإتفاقية، دعامة قوية لأمن العراق، خصوصا وإن أمريكا، هي التي قادت حملت التغيير، ضد المقبور صدام، وكان من المتوقع بناء مؤسسة عسكرية دفاعية للعراق، بمعونة الأمريكان الذين دمروا قوتنا العسكرية تماما؛ أثناء إحتلالهم للعراق، بل ودمروا بنانا التحتية وخربوا الدولة برمتها. زد أنهم تسببوا بفتح حدود العراق على مصاريعها، للإرهابيين الذين قدموا من كل بقاع الأرض، ونكتشف أن الإرهاب صناعة أمريكية خالصة، فقد كنا نأمل وقف نزيف الدم العراقي مع عقد تلك الإتفاقية، ولكن تبين من الأحداث المتسارعة، إنها إتفاقية مشبوهة، وأنها مصيدة الغرض منها، جعل أرض العراق، مرتع لفلول الإرهاب العالمي، ومكان لتصفية حسابات أمريكا، مع دول عديدة، تتقاطع معها في الأفكار والرؤى. لقد أسهمت أمريكا، في إضعاف العراق وعلى كافة المستويات، خصوصا في الجانب الأمني والعسكري، وسقطت في حزيران 2014، خمس محافظات عراقية بيد تنظيم داعش الإرهابي، وكان للأمريكان موقف المتفرج من تلك الأحداث. المفاجئة الصادمة للأمريكان؛ أتت من حيث لم يحتسبوا، حيث قلبت فتوى المرجعية بالجهاد الكفائي الموازين، ما أستدعى أن تتدخل أمريكا لحماية الدواعش، بمسرحية تشكيل تحالف دولي مزعوم! فقد كان من المفروض لذلك التحالف الدولي، أن يكون داعما" للعراق، ولكن مرة أخرى؛ تبين أن ذلك التحالف مشبوه هو الآخر، كأتفاقية الأطار الأستراتيجي مع الأمريكان، وليتضح أيضا، أنه أنشيء ليدير مشروع الإرهاب (عش الدبابير) في المنطقة، ويتخلى عن مسؤليته القانونية والدولية؛ كمحتل سابق بدعم العراق. رؤيتنا أن أمريكا إرتكبت جرائم عدة، منذ صنعت داعش وأدخلته لأرض العراق، بأرتال سيارات حديثة تحت بصر وحماية طيرانها، كما أنها أغمضت عينها وغضت طرفها، عن جريمة الدواعش والبعثيين في سبايكر، التي راح ضحيتها مئات من الشباب العراقي، لتقع جريمة إبادة جماعية وبعلمها وربما بتخطيطها. ثم توالت الجرائم في سجن بادوش، ومنطقة السجر والملعب، وباقي المناطق التي قبعت تحت براثن داعش، وكان موقف الأمريكان، مرة يحد من تقدم قوتنا الأمنية، ورجال الحشد المقدس، ومرة يهيء الأسباب لتقدم داعش، وفي مناطق ستراتيجية، ونتذكر أنه وبمجرد تمركز القوات الأمريكية في قاعدة الأسد، سقطت الأنبار بيد التنظيمات الإرهابية..! اليوم يحاول الأمريكان بناء حلف جديد، جمعوا فيه بعلنية فاضحة، أدواتهم من أعراب الخليج والأسرائليين، بحميمية فجة على مائدة واحدة، لكن من الواضح أن هذا المؤتمر؛ الذي كان عنوانه الرئيس أيران ومحور المقاومة، وبضمنه العراق طبعا، فشل فشلا ذريعا، بدلالة أن الفرنسيين والألمان؛ وهم حلفاء الأمريكان التقليديين، لم يشاركوا فيه على الرغم من أن السعاة الأمريكان، حفيت أقدامهم على أعتاب باريس وبرلين. لقد تحقق الأنتصار العراقي الكبير بسواعد أبناءه، وأتفاقية العراق مع الأمريكان لم يطبق منها إلا ما نفع الأمريكان، الذين سنخرجهم من أرضنا مرغمين، ففي نهاية عام2011 أخرجناهم وهم لا يلوون على شيء، حينها لم نكن بهذا المستوى المتقدم، من القوة والمنعة والتنظيم، ولم تكن لدينا جحافلا مؤمنة مقاتلة؛ مثل التي نمتلكها الآن، فكيف بها ونحن أهل اليوم؟! أمريكا شر مطلق، ولم تأت الى العراق لخدمة العراقيين، بل هي هنا لخدمة أهدافهم الأستراتيجية، ومن بينها حماية أبنائها، أو لنقل أربابها في فلسطين المحتلة، ولدينا ما يكفي من "دخان" لخنق الدباير في أعشاشها..!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 71.38
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
السيده فريال رضا رزوقي : ‎السلام عليكم  اخوان وتقبل الله طاعاتكم رحم الله والديكم عندي سوءول اريد جوابه من حضرتكم اني قدمت ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فتحيه الوسواسي : الساده امانة بغدد المحترمين السيده الفاضله الامينه المحترمه تحيه طيبه ارسل رسالتي هذه اليكم وكلي امل بان ...
الموضوع :
أمانـة بغداد تخصص موقعا الكترونيالاستقبال الشكاوى الخاصة بالخدمات البلدية
ابو علي الحلو : هؤلاء البعض الشنيعة اخزاهم الله المحسوبين على الشيعة لا يقل خطرهم عن خطر اولئك المتربصين بالدولة الإسلامية ...
الموضوع :
لماذا يتمنى "بعض" الشيعة إسقـــاط النظام الإيراني؟!
philip mansour : ما هو مضمون قانون التقاعد رجاء ...
الموضوع :
عندما تغلب البلاغة الحكمة ...
ابو ملاك الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الساده عمامي افتخر تاج راسي ...
الموضوع :
الدولة المشعشعية في اهوار الاحواز وجنوب العراق
فرح : شبكة النت على جهاز الماي فاي اسيا سيل صفر نهائي لا توجد شبكه من البارحه في منطقة ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
رائد عبدالله : طبعا يستقيل غير ضمن المالات يوصلنه بعدما كان عراب التصويت على قانون استحقاق النائب للراتب حتى مداوم ...
الموضوع :
النائب العاقولي يعلن استقالته من عضوية مجلس النواب
عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون الفرطوسي : الى من يهمه الامر اني المواطن عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون من المتضررين جراء الامطار في عام ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
اسامة اياد علي : القبائل التي سكنت بجوار تل ماروكسي او مارو اي قبل تاسيس المدينه هي الاتي:- الهجرة العربية الأولى ...
الموضوع :
(( بحث في نشأة مدينة سوق الشيوخ )) حميد الشاكر
موظف : الموظف الشريف يحاربونه بشراسة كل الفاسدين ...
الموضوع :
شركة نفط الجنوب بالبصرة فيها فساد اداري كبير
فيسبوك