المقالات

عندما يستأسد الكلب بعيدا عن عرين الأسود!! .. وزير خارجية البحرين أنموذجا


ميثم العطواني 


يبدو أن للإساءة فن يتقنه كل من تخلى عن الأخلاق والصفات النبيلة، فكل جانب من جوانب العلم أو الأدب أو أي من جوانب الحياة المتعددة له قواعده وأصوله ومقوماته، إلا الإساءة الى الآخرين تحتاج التخلي عن المبادئ والأصول، عن السياق العام، عن اللياقة الأدبية ، عن الحياء بمفهومه العام، والتحلي بنوع من السفاهة الممزوجة بالمراوغة والكذب والخديعة، لذا نسمع نباح الكلاب ممن إستأسد بالإساءة الى الأسود على مر الزمان، وما إساءة وزير خارجية البحرين بحق الزعيم العراقي مقتدى الصدر إلا نباح كلب أراد ان يستأسد بعيدا عن عرين الإسود.
مقتدى الصدر الذي طالب في بيانه بـ "إيقاف الحرب في اليمن والبحرين وسوريا فورا، وتنحي حكامها على الفور، والعمل على تدخل الأمم المتحدة من أجل الإسراع بإقامة الأمن فيها، والاستعداد لإجراء انتخابات نزيهة بعيدا عن تدخل جميع البلدان وحمايتهم من الإرهاب"، لم يكن هذا إلا مطلب عادل تؤكد عليه قوانين مجلس الأمن الدولي، كما تؤكد عليه لوائح حقوق الإنسان، ويندرج ضمن مبادئ حرية الشعوب، ولم يتطرق في البيان الى ايران، إلا ان حقد نظام آل خليفة دفع وزير الخارجية البحريني خالد بن ‏أحمد الى ان يغرد، بالقول: "مقتدى يبدي قلقه من تزايد التدخلات في الشأن العراقي، وبدل أن يضع إصبعه على جرح العراق بتوجيه كلامه للنظام الإيراني الذي يسيطر على بلده، اختار طريق السلامة ووجه كلامه للبحرين"، وهذا ان دل على شيء يدل على ان نظام آل خليفة لم يستطع السيطرة والإنضباط إتجاه البيان ليكشف حاله بإنه نظام متسلط على الشعب البحريني الذي غالبا ما يخرج بتظاهرات كبرى تطالب بالحرية إلا أنها تجابه بالقوة ومن ثم تقمع دون تحقيق أدنى المطالب.
الصدر الذي دعا الى "إغلاق السفارة الأمريكية في بغداد حال تورط العراق في هذا الصراع لكبح الغطرسة والاستعمار العالمي، وإلا فإن السفارة ستكون في نطاق المقاومة مجددًا"، حيث ان كل من عرف حقيقة هذا الرجل جيدا يتضح له بأنه واضح وصريح ولن تثنه إرادة مهما كانت قوتها عن قول الحق والحقيقة بكل شجاعة وثبات.
وعلى الرغم من تغطرس حكومة البحرين، وإساءة وزير خارجيتها، دعا الزعيم العراقي مقتدى الصدر قواعده الشعبية ومحبيه الى تقديم وردة يحملها كل متظاهر أمام السفارة البحرينية في بغداد، على ان تصل هذه الورود الى الشعب البحريني، وبهذا أراد الصدر ان يبرهن لشعب البحرين على اننا معكم ولن تثنينا إساءة حكومتكم أو غيرها.
من جانبها أعربت الخارجية العراقية عن "شجبها للتصريحات التي أدلى بها وزير خارجية البحرين"، معتبرة أنها "نابية، وغير مقبولة إطلاقا في الأعراف الدبلوماسية، بل تُسيء أيضا للعراق وسيادته واستقلاله، خصوصا عندما يتكلم الوزير البحريني عن خضوع العراق لسيطرة الجارة إيران"، ويبدو ان معظم حكام الخليج يتخذون من التطرق الى إيران ذريعة للهروب من المواقف التي تدينهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك