المقالات

التعليم في العراق؛ بين الأمس واليوم


علي عبد سلمان

 

انه حديث جداً محزن وذو شجون, عندما نطرح كذا موضوع, فبعد ان كان في العقد الستيني والسبعيني يدعى المعلم قائداً ورائداً ويشار إليه بالبنان, أمسى ذلك الشامخ المحترم –مبتذلاً رخيصاً يتاجر في جهوده أعداء التربية والتربويون في العقد الثمانيني في عهد الفوضى واللانظام يكون المربي المحترم مبلغاً لأفكارهم الدنيئة او أداة زجر وظلم واستعباد ضمن مستنقعات بعثهم الكافــــر وذلك نتيجة للسياسات الخاطئـــــة التي أدت إلى وضع المربي في وضع لا يحمد عقباه بعد ان وصفه رذيلهم بلقب ( ابو أبو قولة الو..... ) .

أصبح المعلم خجولاً جداً في زمن الحصار لأنه امتهن مهناً لا تليق بمكانته العلمية حيث أجبرته عليها الظروف الصعبة (ظروف الثلاثة ألاف دينار) ليكون حمالاً أو سائقاً أو يفترش الرصيف ليبيع مقتنياته لتسديد الديون المترتبة عليه جراء الأجر الهزيل المقصود

بعد أن سقط الصنم أستبشر المعلمون والمدرسون خيراً فيما ستحمله لهم سنة 2003 من مفاجآت في تغيير مستواهم ألمعاشي لا بل حتى العلمي وتسارع الى فك أسرهم من ظلم الظالمين , خصوصاً أولئك الذيـــن بقيت ضمائرهم عصيــة طاهرة لم تدنس برجس العفالقة .آن الأوان أن يدرك المربي بأنه قد حصحص الحق, واندحر التمايز والاستغلال وضن المعلم بأنه سيستعيد بريق السبعينات

حيث أزهرت ثمرة التغيير بأشجع خطوة, ألا وهي إشهار الكارت الأحمر بوجه كل من لا يستحق لقب المعلم المربي (لحيازته على اللقب السيئ الصيت ,أتجاهله حفاظاً على نظافة المقال) ولو بقي القليل منهم بسبب ظروف لا أود الخوض فيه إلا انه عزاؤنا الوحيد في ذلك أن (رياح التغـيـير وحب الحياة اعتى من سموم الحقد والانتقام )

ولكن وللأسف الشديد وإذا بذلك المعلم المحترم يصبـــح جســـراً يمر عليه الوصولييــن الأنتفاعييــن ليتسلقوا المناصب على حساب شريحة المعلمين ,شريحة الصبر الأعظم والأجر الأكرم . قال رسول الإنسانية (ص) "إنما بعثت معلماً " فيكفي المعلم فخراً بهذا الاقتران .

ان أرادت الدولة إن تنهض بالمجتمع, فما عليها سوى إن تهتم بالمعلم لأنه نواة الإبداع ومفتاح الرقي والتقدم نظراً للدور الرائع الذي يلعبه المربي في رفد الدولة بكل الإمكانات, ومن هذا المنطلق قال الإمبراطور الياباني هيروهيتو (لكي تنهضوا باليابان من جديد ,أعطوا المعلم راتب الوزيـــر وحكم القاضي وهيبة الملك ) .

نأمل مِن مَن يهمهم أمر المعلم ان لا يعطوه حكم القاضي ولا هيبة السلطان, بل كل ما نأملــــه ان يحركوا ما كان ساكناً من ثمرة جهود شتاء قارص (جمد درجته) وصيف لاهب (أذاب كل أحلامه) . نكرر النداء الى اهل الرأي لكل من وزارة التربيـــة الموقرة ووزارة الماليـــــة الكريمة ومجلس الوزراء الحنون ولا تنسوا ما قاله المعلــــــم الأول صلى الله عليه واله وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيتــــه )

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
ابو علي الحلو : لعمري لن يكون الحاج مصلح آخرهم .. المراد كسر كل ما هو مقدس عند الشعب ولسان حالهم ...
الموضوع :
القضاء يصدر توضيحاً بشأن الإفراج عن القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح واغتيال الوزني
الحسيني : احسنتم لملاحظاتكم ولقلمكم سماحة السيد .. لكن نحن نمر في العراق ضروف صعبة جداً والعراق بحاجة الى ...
الموضوع :
العراق بوصلة العالم
زيد مغير : ليفكر كل وطني إذ ما اتحد العراق وايران تحت راية اتحاد الجمهوريات الإسلامية ربما تدخل سوريا في ...
الموضوع :
أبعاد الحشد عن الثورة الإسلامية ظليمة كبرى..!
عادل الزهيري : هل تسمح بنود العقد لشركات الهاتف النقال باقتحام خصوصية المشترك ونشر الإعلانات بصورة إجبارية عن طريق الرسائل ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
أسامه غالب حسين : You well done dear ❤️ ...
الموضوع :
مبادرة الصغير في كل شيء..! 
حيدر علي : الذي يتمتع باجازه الاعاله ذو احتياجات خاصة مشمول بالمقطوعه ١٥٠ لو ترفع منه اذا اكو كتاب رسمي ...
الموضوع :
وزارة التربية تحدد ضوابط مخصصات الـ [150] الف دينار المقطوعة لمنتسبيها
محمد : وشنو الاشكال !! يعني عجيب ومن عجائب الدنيا ان ينبري احد ويصرخ ويبح صوته على تدخلات تركيا!! ...
الموضوع :
الأمن النيابية العراقية تدعو لتحرك عاجل: تركيا تسرق أشجارنا وتبيعنا فحمها
زيد مغير : داعش موجود بوجود الرفيق ظافر العاني والرفيق جمعة عناد . ...
الموضوع :
تفجير الكاظمية؛ أما نحن أو هُم..!
أسامه غالب حسين : أحسنتم ... و شكرا ...
الموضوع :
الامام الخميني يغير بالعالم
كيدر : ههههه. اخزاكم الله من دوله من بين الدول يعني اذا متكدر ون تحررون اراضيكم اغلقو الحدود لم ...
الموضوع :
الأمن النيابية العراقية تدعو لتحرك عاجل: تركيا تسرق أشجارنا وتبيعنا فحمها
فيسبوك